الحسكة
أعربت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، اليوم الأحد، عن ترحيبها بالإعلان عن تشكيل خلية مشتركة تهدف إلى استعادة ذوي عناصر تنظيم “داعش” من مخيمي “الهول” و”روج” الواقعين بريف محافظة الحسكة شمال شرقي البلاد.
وأكدت الإدارة في بيان نشر على موقعها الرسمي، أن هذه الخطوة تأتي انسجاماً مع مطالبها المتكررة منذ سنوات، حيث دعت باستمرار الدول المعنية إلى استعادة رعاياها المحتجزين في المخيمين.
وأشارت إلى أن غياب الاستجابة السريعة لتلك النداءات تركها تواجه بمفردها التحديات الأمنية والإنسانية المرتبطة بإدارة وتأمين المخيمين، وما يحمله ذلك من مخاطر تتعلق بتصاعد مستويات التطرف وآثاره السلبية على سوريا والمنطقة بأكملها.
وشددت الإدارة الذاتية على أن أي عملية لاستعادة ذوي عناصر التنظيم يجب أن تُقترن بمحاكمات عادلة وشفافة للمقاتلين المحتجزين في مراكز الاعتقال المنتشرة في شمال شرقي سوريا.
وأعلنت في هذا السياق استعدادها الكامل للشروع في هذه المحاكمات على أراضيها، معتبرةً أنها تمثل خطوة أساسية نحو تحقيق العدالة وتعويض آلاف الضحايا الذين فقدوا حياتهم جراء جرائم التنظيم والعنف الذي مارسه في سوريا.
وقبل يومين، قال قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر، إن القيادة تستعد لتشكيل “خلية إعادة مشتركة” تهدف إلى تنسيق وتسريع عودة اللاجئين والمحتجزين من مخيمي “الهول” و”روج” في ريف الحسكة شمال شرقي سوريا إلى بلدانهم.
اقرأ أيضاً: مؤتمر مخيم “الهول” يدعو لتعاون دولي لإغلاق مخيمات عوائل “داعش”
وأضاف كوبر في بيان نشر على منصة “فيسبوك”: “ألقيت كلمة في مؤتمر الأمم المتحدة لمناقشة إعادة الآلاف من مخيم الهول والمخيمات والمراكز المحيطة. وشجعت على تسريع عودة المحتجزين والنازحين إلى بلدانهم، وأعلنت عن خطط لإنشاء آليات تنسيق مشتركة جديدة”.
وأشار، إلى زيارته الميدانية لمخيم الهول مطلع الشهر الحالي، حيث وقف على الأوضاع الإنسانية للنساء والأطفال هناك، مضيفاً: “هناك تقدم بالتأكيد، لكننا نتطلع إلى مضاعفة الجهود معاً لتسريع عمليات الإعادة”.
وتابع: “أن مخيمي الهول وروج قد ضمّا نحو 70 ألف شخص عام 2019، قبل أن ينخفض العدد اليوم إلى أقل من 30 ألفاً ويُنظر إلى عمليات الإعادة إلى الأوطان كوسيلة أساسية لتقليل فرص تجنيد الجماعات المتطرفة، لا سيما بين النساء والأطفال”.
وأشاد كوبر بجهود الحكومة العراقية التي أعادت 80% من رعاياها الموجودين في مخيم “الهول”، معتبراً أن ذلك مثال مهم يمكن البناء عليه.
كما أوضح أن “إعادة الفئات الهشة قبل أن تتعرض للتطرف ليست مجرد عمل إنساني، بل هي خطوة استراتيجية لحرمان داعش من إعادة تنظيم صفوفه”.
ورأى أن تواصل الولايات المتحدة مع شركاء التحالف وجميع الدول الملتزمة بإعادة مواطنيها، سيضمن أن عملية دحر الإرهاب ستستمر، مما يفتح الطريق أمام سلام واستقرار دائمين.










