دمشق
عقد في العاصمة الأردنية عمان، مؤتمر حول الديموقراطية والانتقال السياسي الشامل في سوريا، بمشاركة مجلس سوريا الديموقراطية (مسد).
ونظم المؤتمر الذي عقد يومي 21 و 22 أيلول/ سبتمبر الجاري، من قبل المعهد السويدي للحوار في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والمركز السويدي الليبرالي الدولي، ومركز “أولوف بالمه” الدولي.
وناقش المؤتمر الذي شاركت فيه قوى وأحزاب سياسية وحركات نسوية سورية، والرئيسة المشاركة لـ”مسد” ليلى قره مان، ونائب الرئاسة المشتركة علي رحمون، الفرص والتحديات أمام التعايش السلمي والاستقرار في سوريا”.
كما بحث المشاركون، سبل تعزيز المشاركة السياسية الشاملة، وجرى عرض تجارب دولية رائدة في المصالحة الوطنية مثل تجربة جنوب إفريقيا، بحسب ما نقل مجلس سوريا الديموقراطية على موقعه الرسمي.
وشدد المؤتمرون، على “أهمية بناء التحالفات الوطنية والتواصل مع الرأي العام، في إطار العمل على الانتقال السياسي الشامل وفق روحية القرار الأممي 2254”.
وقال “مسد”، إن “المؤتمر شكّل فرصة للحوار وتبادل وجهات النظر بين ممثلي القوى السياسية السورية ومراكز الأبحاث والدراسات والمؤسسات الدولية، لإيجاد مقاربات عملية لعملية الانتقال السياسي في سوريا”.
وفي ختام المؤتمر، شدّد المشاركون على أهمية الحوار السوري – السوري، وضرورة مشاركة جميع المكونات الوطنية في مسار الحل السياسي، وصولاً إلى بناء دولة المواطنة المتساوية التي تحفظ حقوق جميع مواطنيها.
ومنتصف أيلول/ سبتمبر الجاري، قال مجلس سوريا الديموقراطية، إن الحكومة الانتقالية القائمة في البلاد ليست مفوضة بالتصرف المطلق في القرارات.
وأضاف، أن الملفات الوطنية الكبرى، مثل الاتفاقات الأمنية والحدودية والتعامل مع بقايا قوات النظام، يجب أن تُدار ضمن مؤسسات وطنية تشاركية خاضعة للمساءلة أمام الشعب، لا في “غرف مغلقة أو بقرارات فردية”.
وأكد في بيان نشره على موقعه الرسمي، أهمية تطبيق اتفاق 10 آذار/ مارس الماضي المبرم بين قوات سوريا الديموقراطية (قسد) والحكومة المؤقتة، وذلك عبر المسار التفاوضي الوطني.
اقرأ أيضأً: هل نُحسن الاختلاف السياسي في سوريا الجديدة؟
وشدد على أهمية دور الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا بوصفها تجربة مهمة في الإدارة التشاركية واللامركزية، وبإسهامها في حماية الاستقرار وضمان حقوق جميع المكونات دون تمييز.
وأعرب بيان “مسد”، عن تقديره لتضحيات قوات سوريا الديموقراطية في محاربة تنظيم “داعش”، مع الدعوة لاستمرار التعاون الوطني والدولي لمنع عودته.
ونوه “مسد”، إلى أهمية القرار الأممي 2254 باعتباره مرجعية للحل السياسي، مجدداً التمسك بالانتقال السياسي الشامل، وتحقيق العدالة عبر محاكمات شفافة، وإعادة إعمار قائمة على النزاهة ومصالح المواطنين.
كما شدد على ضرورة معالجة الانتهاكات والمجازر في مختلف المناطق السورية عبر مؤسسات قضائية مستقلة، لضمان حقوق الضحايا ومنع تكرار المأساة.
ودعا “مسد” إلى إطلاق حوار وطني شامل دون إقصاء، يحدد طبيعة الدولة المستقبلية وفصل السلطات وضمان التمثيل المتساوي، إلى جانب تأسيس مؤسسات انتقالية مستقلة تشرف على العملية الدستورية والانتخابات وتكفل حقوق الإنسان والمواطنة المتساوية وعودة النازحين بصورة عادلة وآمنة.










