واشنطن
حدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الخميس، شروط نجاح المفاوضات مع سوريا بشأن الاتفاق الأمني.
وقال مكتب نتنياهو في منشور على منصة “إكس“، إن “هدف المفاوضات مع سوريا هو ضمان مصالح إسرائيل”.
وشدد، على أن “نجاح المفاوضات مشروط بضمان مصالح إسرائيل التي تشمل جملة من الأمور، أبرزها نزع السلاح في جنوب غربي سوريا، والحفاظ على أمن الدروز”.
وقبل يومين، أكد المبعوث الأميركي إلى سوريا توماس باراك، أن سوريا وإسرائيل تقتربان من توقيع لـ”خفض التصعيد”.
وقال باراك للصحفيين على هامش أعمال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، إنه “بموجب اتفاق خفض التصعيد توقف إسرائيل هجماتها في سوريا، بينما توافق الأخيرة على عدم نقل معدات ثقيلة قرب الحدود”.
وأضاف، أن “الاتفاق سيكون بمثابة الخطوة الأولى نحو الاتفاق الأمني الذي تتفاوض عليه سوريا وإسرائيل”.
وذكر المبعوث الأميركي، أن “الرئيس الأميركي دونالد ترامب يسعى لإبرام اتفاق بين الجانبين، وسيتم الإعلان عنه هذا الأسبوع”.
وأوضح، أنه “لم يتم إحراز تقدم كاف حتى الآن بشأن الاتفاق الأمني، كما أن عطلة رأس السنة اليهودية هذا الأسبوع قد أبطأت العملية”، مشيراً إلى أن “الجميع يتعاملون مع الأمر بحسن نية”.
وتجري سوريا وإسرائيل محادثات للتوصل إلى اتفاق تأمل دمشق أن يضمن وقف الغارات الجوية الإسرائيلية وانسحاب القوات الإسرائيلية التي توغلت في جنوب سوريا.
وكان تحقيق نشرته “بي بي سي“ يوم الثلاثاء الماضي، قد كشف أن الجيش الإسرائيلي عزز وجوده العسكري جنوبي غربي سوريا، وعمل على تجريف أراض زراعية.
وقالت “بي بي سي” إن القوات الإسرائيلية تواصل توسيع نطاق انتشارها داخل الأراضي السورية، وفقاً لما أظهرته صور الأقمار الصناعية ومقاطع الفيديو الميدانية، ما يشير إلى تعزيز الحضور العسكري الإسرائيلي في مناطق استراتيجية داخل سوريا.
وأظهرت صور الأقمار الصناعية استمرار أعمال الإنشاء في طريق يُعرف باسم “سوفا 53″، الذي يخترق منطقة الفصل منزوعة السلاح بريف محافظة القنيطرة جنوبي غربي سوريا، والذي بدأ العمل عليه عام 2022.
اقرأ أيضاً: جبل الشيخ.. عين إسرائيل المفتوحة وورقتها التفاوضية
وذكرت “بي بي سي” أن الطريق جُهز ليكون ساتراً ترابياً يبلغ ارتفاعه خمسة أمتار وبعرض مماثل، ويمتد بين مواقع عسكرية إسرائيلية شرق خط “برافو”، الذي حددته اتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974 بين سوريا وإسرائيل، فيما قُدر طول طريق “سوفا 53” بنحو سبعين كيلومتراً.
وأوضح الجيش الإسرائيلي لـ”بي بي سي”، أن إقامة الحاجز الهندسي يأتي “لأغراض دفاعية ومنع محاولات العدو اقتحام أراضي دولة إسرائيل”، مضيفاً أن البناء يتم “في إطار مفهوم الدفاع في المنطقة السورية وبهدف حماية سكان مرتفعات الجولان”.
وبحسب صور الأقمار الصناعية التي التقطت في شهري تموز/ يوليو وآب/ أغسطس الماضيين، ومقارنتها بصور من كانون الثاني/ يناير الماضي، تبين استمرار أعمال البناء على الطريق، مما يرجح، أن المشروع جزء من تعزيز الحاجز الأمني الممتد على طول خط “ألفا”، وأن هذه الإنشاءات تمنح حماية إضافية للقوات الإسرائيلية في حال تعرضها لهجوم من الشرق، بحسب ما ذكرته “بي بي سي”.
وأشارت، إلى أن الصور أظهرت وجود آليات ثقيلة في الموقع، تبدو أقرب إلى معدات هندسية مدنية منها إلى مركبات عسكرية، مما يعزز فرضية أن المشروع ليس طريقاً تقليدياً رغم إمكانية مرور المركبات عليه.










