واشنطن
أكد الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع أمس الثلاثاء، أن “سوريا لن تكون مصدر خطر لأحد، وتقف على مسافة واحدة من الجميع”.
وقال الشرع في جلسة حوارية مع معهد الشرق الأوسط، أدارها مدير سوريا في المعهد تشارلز ليستر، إن “زيارته إلى نيويورك تمثل عنوان عودة سوريا إلى المجتمع الدولي”.
وأضاف، أن “نجاح أي اتفاق مع إسرائيل، سيمهّد لاتفاقات أخرى تسهم في تعميم السلام في منطقة الشرق الأوسط”.
ولفت، إلى أن “سوريا بلد محوري قادر على كسب جميع الأطراف ولعب دور أساسي في استقرار المنطقة”، معتبراً أن “أمن الدول المجاورة يرتبط باستقرار سوريا، وأنّ القوة وحدها لن تجلب لإسرائيل السلام”.
وشدد الرئيس السوري الانتقالي، على أن “الولايات المتحدة تستطيع المساعدة بدمج قوات سوريا الديموقراطية (قسد) في الجيش السوري”.
وأشار، إلى أن “محافظة السويداء شهدت أخطاء من جميع الأطراف، وهناك مساع جديدة للمصالحة وتأليف القلوب بالمحافظة”.
وحذر من أن “أي حديث عن تقسيم سوريا يضرّ بها أولاً وباستقرار دول الجوار، لا سيما تركيا والعراق، داعياً إسرائيل إلى العودة إلى ما قبل الثامن من كانون الأول/ ديسمبر 2024.
وكشف أنّه منذ سقوط النظام عاد مليون لاجئ إلى البلاد، وانخفض تصدير “الكبتاغون” بنسبة 90%، معتبراً أنّه “ليس من مصلحة أحد أن تعود سوريا إلى المشهد السابق”.
وكان الرئيس السوري الانتقالي، قد قال يوم الإثنين الماضي، إنه عرض على قوات سوريا الديموقراطية الاندماج في الجيش للاستفادة من خبراتهم.
وأضاف، أنه أكد للجنرال مظلوم عبدي القائد العام لقوات سوريا الديموقراطية أن حقوق الكرد مصانة في سوريا، وينبغي الوصول إلى حلول سلمية.
وأكد خلال حوار مع الجنرال ديفيد بيتراوس المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية الأميركية (CIA)، أن المرحلة المقبلة تتطلب توحيد الجهود وتجاوز الانقسامات من أجل بناء دولة مستقرة وآمنة.
وشدد الشرع على أن الحكومة التي تشكلت حديثاً تمثل جميع أطياف المجتمع السوري، موضحاً أن التشاركية لا تعني المحاصصة وإنما تعني إشراك الجميع في صياغة مستقبل البلاد.
وأضاف أن سوريا بحاجة إلى فترة زمنية للوصول إلى الأمان والاستقرار، مشيراً إلى أن الحوار الوطني الذي انطلق في الداخل شمل جميع المكونات الشعبية.
وبيّن، أن السياسة السورية الجديدة تقوم على إقامة علاقات هادئة مع جميع الدول، وأن الأرض السورية لن تكون مصدر تهديد لأي دولة في العالم.
وأوضح أن سقوط النظام المخلوع يجب أن يقترن برفع العقوبات عن الشعب السوري، مشيداً بخطوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي بادر سريعاً إلى رفع العقوبات، واصفاً إياها بأنها كانت خطوة شجاعة.










