الرياض
وصل الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع، اليوم الاثنين، إلى العاصمة القطرية الدوحة للمشاركة في القمة العربية الإسلامية الطارئة التي دعت إليها قطر، على خلفية العدوان الإسرائيلي غير المسبوق الذي استهدف الأسبوع الماضي مسؤولين من حركة “حماس” داخل الدولة الخليجية.
وكان في استقبال الشرع، سعود بن عبد الرحمن بن حسن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع.
وتُعقد القمة بمشاركة واسعة من قادة الدول العربية والإسلامية، بينهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إضافة إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي وصل إلى الدوحة مساء الأحد.
ويأتي الاجتماع في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً خطيراً، وسط إدانات دولية متزايدة للهجوم الإسرائيلي، خصوصاً من دول الخليج، في ظل مساعٍ لصياغة موقف جماعي يحد من تداعيات التصعيد ويعيد إحياء أفق المفاوضات بشأن غزة.
وكان وزراء خارجية الدول العربية والإسلامية قد عقدوا اجتماعاً تحضيرياً مغلقاً في الدوحة، أمس الأحد، لمناقشة مسودة البيان الختامي، على أن يُعرض على القادة بهدف الخروج بقرار موحّد.
وتضع القمة قطر أمام اختبار سياسي بارز في ظل دورها المتواصل كوسيط في النزاع الفلسطيني–الإسرائيلي، حيث استضافت خلال العامين الماضيين عدة جولات تفاوض غير مباشرة بين إسرائيل و”حماس”، لكنها لم تنجح سوى في تحقيق هدنتين قصيرتي الأمد.
اقرأ أيضاً: روبيو في إسرائيل: زيارة لتأكيد الدعم رغم الخلافات حول قصف الدوحة
وعشية القمة، وجهت الفصائل الفلسطينية رسالة إلى المجتمعين، دعت فيها إلى تبني “مواقف حاسمة” واستخدام “أوراق الضغط العربية”، بما في ذلك تفعيل اتفاقية الدفاع المشترك، والتلويح بسلاح النفط، وفرض عقوبات عربية شاملة على إسرائيل، في خطوة تراها الفصائل ضرورية لردع الاحتلال.
ومن المنتظر أن تبحث القمة خيارات عدة للرد على التصعيد، وسط تخوفات من أن يؤدي استمرار العمليات العسكرية إلى تقويض أي أفق للتوصل إلى وقف إطلاق نار في غزة.
والجمعة الماضي، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالأغلبية قراراً يؤيد ما يُعرف بـ”إعلان نيويورك” بشأن إقامة دولة فلسطينية وتنفيذ حل الدولتين.
ويأتي القرار الذي اعتمدته الأمم المتحدة كخلاصة للمؤتمر الدولي رفيع المستوى الذي عقد في مدينة نيويورك الأميركية بين 28 و30 تموز/ يوليو الماضي.
وصوتت 142 دولة لصالح القرار، مقابل 10 دول رفضته، فيما امتنعت 12 دولة عن التصويت، ومن بين الرافضين كل من إسرائيل والولايات المتحدة وعدة دول أخرى، بينما رحبت غالبية الدول العربية والأوروبية بالقرار.
وينص إعلان نيويورك على وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة، وإطلاق سراح المحتجزين، وتبادل الأسرى، وانسحاب القوات الإسرائيلية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
كما يدعو الإعلان إلى توحيد غزة مع الضفة الغربية تحت سلطة فلسطينية واحدة، مع إقامة دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة وديموقراطية على حدود 1967، تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل في سلام وأمن.










