نيويورك
بحث مجلس الأمن الدولي، اليوم الجمعة، ملف الأسلحة الكيميائية في سوريا، بحضور ممثلي الدول الدائمة وغير الدائمة في المجلس، بالإضافة إلى مندوب سوريا الجديد لدى الأمم المتحدة إبراهيم العلبي.
وركزت الجلسة على التقدم الذي أحرزته السلطات السورية المؤقتة في التعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، بالإضافة إلى التحديات المرتبطة بالتخلص من الأسلحة المتبقية.
وفي كلمته أمام المجلس، شدد ممثل سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم العلبي، على أن دمشق تعمل دون كلل لتكون مصدر سلام وازدهار في المنطقة.
وأكد، أن جهود العاملين على ملف الأسلحة الكيميائية في دمشق مستمرة لمواجهة هذا السلاح نهائياً، رغم التحديات الكبيرة المرتبطة بالخبرة التقنية والمعدات اللازمة.
وأضاف، أن دمشق وقعت اتفاقاً يمنح امتيازات وحصانات لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية وموظفيها، لتسهيل عملها وضمان الوصول إلى المواقع والمعلومات المطلوبة.
وذكر العلبي، أن الإرث الكيميائي لحقبة النظام المخلوع محاط بسرية وبنية أمنية معقدة، ما يستدعي تعاوناً دولياً كبيراً، مشيراً إلى أن التحركات الإسرائيلية تزيد من صعوبة مهمة المنظمة.
اقرأ أيضاً: الأسلحة الكيمائية والمتفجرات.. تلوث الهواء والمياه والتربة في سوريا
وأوضح، أن سوريا قدمت عبر ممثليتها لدى قطر خطة لتدمير الأسلحة الكيميائية المتبقية، مشيداً بدور قطر والأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في متابعة هذا الملف.
وقالت ممثلة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة ليندا توماسغرينفيلد، إن بلادها ترحب بالتقدم الذي أحرزته السلطات السورية المؤقتة بملف الأسلحة الكيميائية منذ كانون الأول/ ديسمبر الماضي، داعية إلى مضاعفة الجهود للتخلص من الترسانة الكيميائية المتبقية.
من جانبه، رحب مندوب روسيا فاسيلي نيبينزيا بدور قطر كقناة تواصل تمثل سوريا لدى منظمة الأسلحة الكيميائية حتى تعيين ممثل دائم، مؤكداً أن دمشق أتاحت الفرصة لتوضيح كامل نطاق برنامجها الكيميائي.
بدوره، أكد مندوب الجزائر عمار بن جامع، أهمية مواصلة الدعم الدولي لسوريا لتنفيذ خطة تدمير الأسلحة الكيميائية التي قدمتها دمشق في يوليو الماضي، مع الإدانة الشديدة للتحركات الإسرائيلية التي تعرقل عمل المنظمة.
كما أعرب مندوب باكستان عاصم افتخار أحمد عن دعم بلاده لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، معتبراً أن التحركات الإسرائيلية المتكررة تقوض جهود القضاء على الترسانة الكيميائية.
ومن جهتها، شددت مندوبة سلوفينيا صامويل زبوغار على ضرورة مساءلة المسؤولين عن استخدام الأسلحة الكيميائية، بينما أكدت مندوبة بريطانيا باربرا وودوارد على أن التقدم الحاصل يشكل فرصة لتدمير هذه الأسلحة بعد سنوات من العراقيل.
ونوه مندوب الصين فو كونغ إلى أن التحركات الإسرائيلية تنتهك القانون الدولي وتعرقل جهود المنظمة، داعياً إلى وقفها فوراً، فيما شددت فرنسا على أهمية محاسبة المسؤولين عن استخدام هذه الأسلحة وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.










