دمشق
بحثت لجنة سورية – لبنانية المشتركة، اليوم الاثنين، قضايا المعتقلين السوريين في السجون اللبنانية والاتفاقيات الثنائية بين البلدين.
وجاء ذلك خلال اجتماع تمهيدي عقدته اللجنة السورية اللبنانية في العاصمة دمشق، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
وقالت “سانا”، “بناءً على مخرجات الاجتماع السابق بين وفد وزارة الخارجية السورية والحكومة اللبنانية، عُقد اجتماع تمهيدي بين لجان وزارة العدل واللجان الأمنية، جرى خلاله بحث أوضاع المحتجزين ومناقشة الاتفاقيات الثنائية ذات الصلة”.
وكانت قد نقلت وكالة “أسوشيتد برس” عن مسؤولين قضائيين وأمنيين لبنانيين، قبل أسبوع، أن لبنان وسوريا توافقا على تشكيل لجنتين رسميتين للتعامل مع قضايا السجناء والمفقودين بين البلدين وتسوية الملفات الحدودية العالقة.
وتتولى اللجنة الأولى متابعة مصير نحو ألفي سجين سوري محتجز في السجون اللبنانية، بينما ستبحث اللجنة الثانية عن أماكن المواطنين اللبنانيين المفقودين في سوريا منذ سنوات.
اقرأ أيضاً: اتفاق سوري – لبناني على تشكيل لجنتين لمعالجة قضايا السجناء والمفقودين وتسوية الحدود
وجاء الإعلان بالتزامن مع زيارة وفد سوري إلى بيروت، ضم وزيرين سابقين ورئيس الهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا محمد رضا الجلخي، وفق ما أفادت به وكالة “أسوشيتد برس”.
وأشار المسؤولون، إلى أن الحكومة السورية تسعى إلى “فتح صفحة جديدة” مع لبنان، تمهيداً لاحتمالية زيارة وزيري الخارجية والعدل السوريين، رغم أن الموعد الرسمي لهذه الزيارة لم يُحدد بعد.
وأوضح المسؤولون، أن هذه التحركات قد تمثل اختراقاً محتملاً في العلاقات اللبنانية – السورية، التي شهدت توتراً لعقود طويلة.
وشملت المحادثات التي جرت مع نائب رئيس الوزراء اللبناني طارق متري مناقشة أوضاع السوريين المحتجزين في السجون اللبنانية، والذين يقبع بعضهم دون محاكمة رسمية.
كما تم بحث ملف المواطنين اللبنانيين المفقودين في سوريا، إضافة إلى تسوية الحدود المشتركة التي تشهد نشاط عمليات التهريب، فضلاً عن وجود نحو 1.5 مليون لاجئ سوري في لبنان فروا من الحرب منذ أكثر من 14 عاماً.
وأشار المسؤولون اللبنانيون إلى رغبة الجانب السوري في مراجعة الاتفاقيات الثنائية السابقة التي كانت سارية خلال العقود الماضية، فيما اقترح لبنان صياغة اتفاقيات جديدة لمعالجة القضايا العالقة بين البلدين.
وكان قد قال وزير الداخلية والبلديات اللبناني أحمد الحجار، إن الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية يشكلون 30% من مجموع السجناء في البلاد.
وأضاف الوزير اللبناني، أن عدد السجناء السوريين في لبنان بلغ نحو 2400 سجين، مشيراً إلى أن بيروت لا تتوجس خطراً تجاهها من سوريا، وأن التنسيق بين البلدين قائم في القضايا المشتركة.










