دمشق
قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، اليوم السبت، إن ما لا يقل عن 177,057 شخصاً، بينهم 4,536 طفلاً و8,984 سيدة في سوريا، لا يزالون قيد الاختفاء القسري حتى آب/ أغسطس الجاري.
وأضافت الشبكة، في تقرير سنوي نشرته على موقعها الرسمي، أن معظم حالات الاختفاء القسري وقعت على يد النظام المخلوع، الذي تبنّى سياسة ممنهجة للاعتقال التعسفي والإخفاء القسري بهدف ترهيب المجتمع السوري ومعاقبته جماعياً.
وأكد التقرير الذي نشرته الشبكة السورية لحقوق الإنسان، أن النظام المخلوع مسؤول عن نحو 90% من الحالات الموثقة للمختفين قسراً في سوريا.
وأشار، إلى أن سقوط النظام في 8 كانون الأول/ ديسمبر الماضي كشف المزيد من تفاصيل المأساة، حيث أُخليت السجون والمراكز الأمنية التابعة له، وخرجت أعداد محدودة من المعتقلين أحياء بينما بقي مصير عشرات الآلاف مجهولاً.
وأوضح، أن إجمالي عدد المعتقلين والمختفين قسرياً بلغ 181,312 شخصاً، بينهم 5,332 طفلاً و9,201 سيدة، منذ آذار/ مارس 2011 وحتى أغسطس الجاري.
وقدمت الشبكة توصيات تشمل كشف الحقيقة، وتحديد أماكن الدفن، وضمان حقوق الضحايا وأسرهم، والتحقيق في المقابر الجماعية، وتأسيس آليات قضائية متخصصة لمحاسبة الجناة، إضافة إلى إصلاح المؤسسات الأمنية والقضائية لضمان عدم تكرار الانتهاكات.
واعتبرت، أن الاختفاء القسري يشكّل جريمة مستمرة وفق القانون الدولي، وقد يرقى في بعض الحالات إلى جريمة ضد الإنسانية.
كما دعت، إلى إشراك الضحايا والمجتمع المدني في مسار العدالة الانتقالية في سوريا، وتعزيز التعاون الدولي لتحقيق العدالة وكشف الحقيقة ومنع الإفلات من العقاب.
اقرأ أيضاً: عدالة المنتصر أم بداية التغيير؟ سوريا بين دمج الفصائل وكشف مصير المفقودين
وفي الـ18 من أغسطس الجاري، كشف رئيس الهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا محمد رضا جلخي، عن خطة عمل شاملة لتوثيق حالات المفقودين في البلاد وتغطي الفترة الزمنية منذ عام 1970، دون تحديد مدة زمنية لإنجاز عملها.
وكان قد قال جلخي، إن خطة عمل الهيئة للانطلاق الفعلي على الأرض تتكون من ست مراحل تستمر بين 3 و6 أشهر، مشيراً إلى أن الهيئة تمتلك خريطة تتضمن أكثر من 63 مقبرة جماعية موثقة في سوريا.
وذكر، أن تقديرات الهيئة لأعداد المفقودين في سوريا تتراوح بين 120 و300 ألف شخص، وقد يتجاوز ذلك الرقم بسبب صعوبة الحصر، وفقاً لما أفادت به وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
وأشار، إلى أن عمل الهيئة يمثل حاجة أساسية لمسار العدالة الانتقالية والسلم الأهلي، ويتم وفق ستة مبادئ أساسية تشمل التشاركية، الشفافية، والشمولية، مضيفاً أن الهيئة وضعت هيكلية مؤقتة تشمل مجلساً استشارياً وآخر تنفيذياً ضمن خمس قطاعات عمل.
ولفت جلخي، إلى أن الهيئة تعمل على إطلاق منصة رقمية وطنية لإنشاء بنك معلومات للمفقودين في سوريا، بالإضافة إلى مشروع بطاقة لدعم ذوي المفقودين قانونياً ونفسياً واجتماعياً.
كما أوضح أن هناك بروتوكولات لحماية الشهود واستلام وتسليم البيانات، مؤكداً أن ملف المفقودين يعد من أعقد الملفات وأكثرها إيلاماً في سوريا.
وأكد، أن الهيئة الوطنية للمفقودين أجرت مشاورات مع جهات دولية في جنيف، ويتم حالياً توقيع بروتوكولات تعاون مع مؤسسات دولية لدعم التوثيق القانوني والطب الشرعي، مع التشديد على أن مسار المفقودين يجب أن يقوده السوريون أنفسهم، مشيراً إلى استعداد الهيئة لعقد مؤتمر وطني موسع حول حقوق واحتياجات عائلات المفقودين.
وتنحصر المهام الأساسية للهيئة في محورين رئيسيين هما الدعم والتوثيق، ويتم جمع البيانات عبر وسائل متعددة تشمل جميع بيانات الحمض النووي (DNA) والبصمات الوراثية، بحسب ما ذكره جلخي.
وأضاف، أن الهيئة حصلت على موافقات للاستفادة من مخابر وزارة الصحة وهيئة الطاقة الذرية السورية، إضافة إلى منح لتدريب كوادر سورية في دول أوروبية بمجال الطب الشرعي والتوثيق.










