دمشق
كشفت اللجنة الدولية للصليب الأحمر اليوم السبت، عن تسجيل أكثر من 37,000 شخص كمفقودين في سوريا خلال الأعوام الأربعة عشر الماضية، مؤكدةً أن “حق العائلات في المعرفة يظل مبدأ إنسانياُ أساسياً”.
وأعلنت المنظمة الدولية عن دعمها المستمر لمركز تحديد الهوية الجنائية في دمشق من خلال توفير المعدات والخبرات التقنية، والتدريب على حفظ السجلات، وحماية أماكن الدفن، وتعزيز جهود التعرف على هويات الضحايا.
وشددت اللجنة على أن عملية البحث عن المفقودين “ليست مسؤولية جهة واحدة”، بل تتطلب تعاوناً مستمراً بين عائلات المفقودين والجمعيات والسلطات والمجتمع المدني والمنظمات الدولية والجهات المانحة.
كما أشارت إلى تواصلها في التنسيق مع الهلال الأحمر العربي السوري، الذي يتعامل مع حالات المفقودين المرتبطة بالهجرة والكوارث الطبيعية، إلى جانب جهات أخرى، لضمان الوقوف إلى جانب العائلات ومساعدتها في الوصول إلى الإجابات التي تستحقها.
اقرأ أيضاً: الدكتور هاني حرب لـ “963+”: مشروع البحث عن المفقودين يشمل أخذ مليون عينة
يشار إلى أن هذه الإحصائيات تم الكشف عنها ضمن تقرير حديث يصدر بالتزامن مع استمرار الأزمة الإنسانية في سوريا.
ومطلع العام الجاري، اعتبرت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي ميريانا سبولياريتش، أن “معرفة مصير المفقودين في سوريا يطرح تحدياً هائلاً بعد أكثر من 13 عاماً من حرب مدمرة”.
وقالت سبولياريتش في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية (فرانس برس)، إن “تحديد هوية المفقودين وإبلاغ عائلاتهم بمصيرهم يمثل تحدياً هائلاً، وسيستغرق وقتًاً لاستيعاب حجم المهمة التي أمامنا، ما يمكنني قوله الآن هو أن المهمة ضخمة”.
وأشارت إلى أن المهمة “ستستغرق سنوات لتحقيق الوضوح وإبلاغ جميع المعنيين، وستكون هناك حالات قد لا نتمكن من تحديدها أبداً”.
ويشكل مصير عشرات آلاف المفقودين والمعتقلين في سوريا، والمقابر الجماعية التي يُعتقد أن نظام بشار الأسد المخلوع دفن فيها معتقلين قضوا تحت التعذيب، أحد أبرز وجوه المأساة السورية بعد نزاع مدمر تسبب بمقتل أكثر من نصف مليون شخص منذ العام 2011.
وأطلق سراح الآلاف من السجون بعدما أطاحت إدارة العمليات العسكرية بقيادة “هيئة تحرير الشام” وفصائل متحالفة معها بحكم بشار الأسد في 8 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، لكن العديد من السوريين ما زالوا يبحثون عن إجابات بشأن مصير أبنائهم.










