دمشق
كشفت وكالة أنباء “رويترز“، اليوم الجمعة، أن مقاتلين وعدد من العاملين في مجالات الإغاثة والصحافة من الأجانب قدّموا التماساً إلى الحكومة السورية للحصول على الجنسية السورية.
وقالت “رويترز”، إن الأجانب الذين يطالبون بمنحهم الجنسية السورية يعتبرون أنهم ساهموا في إسقاط الرئيس المخلوع بشار الأسد ويستحقون مكافأة على ذلك.
وذكرت الوكالة، أنها اطلعت على نص الالتماس الذي قُدم للحكومة السورية وجاء فيه: “تقاسمنا الخبز والأحزان والأمل بمستقبل حر وعادل لسوريا. لكن وضعنا ما يزال غير مؤكد. نرجو منحنا الجنسية السورية الكاملة وحق الحصول على جواز سفر سوري”.
وتقدّم بالمبادرة الصحفي الأميركي المقيم في سوريا منذ 2012 بلال عبد الكريم، وقال لـ”رويترز”، إنها تستهدف آلاف الأجانب من أكثر من 12 دولة، بينهم مصريون وسعوديون ولبنانيون وباكستانيون وإندونيسيون ومالديفيون، إضافة إلى جنسيات أوروبية وأميركية، ومن أصول شيشانية وإيغورية.
ونقلت الوكالة، عن وزارة الداخلية السورية تأكيدها أن القرار النهائي بيد الرئيس السوري أحمد الشرع، مشيرةً إلى أن الشرع أبدى في وقت سابق انفتاحاً على منح الجنسية للمقاتلين الأجانب وأسرهم، لكن دون خطوات عملية حتى الآن.
ورأت “رويترز”، أن التحرك يثير انقساماً داخل المجتمع السوري، إذ يخشى بعض السوريين أن يكون ولاء هؤلاء للمشروع الإسلامي العابر للحدود أكثر من ولائهم لسوريا، خاصة بعد اتهامات بمشاركتهم في أعمال عنف ضد أبناء الطائفتين العلوية والدرزية.
وأكدت، أنه منذ سقوط النظام عُين أجانب في مناصب عسكرية رفيعة، ودمج آلاف منهم في الجيش الذي شكلته الحكومة السورية بموافقة أميركية، إضافة لإسناد مناصب مدنية لهم.
اقرأ أيضاً: أزمة المقاتلين الأجانب في سوريا!
ومطلع حزيران/ يونيو الماضي، أفادت وكالة أنباء “رويترز“، بأن الشرع أبلغ محاورين غربيين بأن عدم ضم المقاتلين الأجانب للجيش سيدفعهم تجاه تنظيم “داعش”.
ونقلت “رويترز”، عن مصادر مقربة من وزارة الدفاع في الحكومة السورية، أن الشرع ودائرته أبلغوا محاورين غربيين بأن جلب مقاتلين أجانب إلى الجيش سيكون أقل خطورة على الأمن من التخلي عنهم.
وكان قد قال المسؤول السياسي في الحزب الإسلامي التركستاني عثمان بوغرا، “إن الحزب حل نفسه رسمياً وانضم إلى الجيش السوري الذي شكلته وزارة الدفاع في الحكومة السورية”، بحسب ما نقلته وكالة “رويترز”.
وأضاف، أن “الحزب الإسلامي التركستاني يعمل حالياً بشكل كامل تحت سلطة وزارة الدفاع، ويلتزم بالسياسة الوطنية في سوريا، ولا يرتبط بأية جهات أو جماعات خارجية”.
وقبل ذلك، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا توماس باراك، إن بلاده وافقت على انضمام الآلاف من المقاتلين الأجانب إلى الجيش السوري الجديد.
ولفت، إلى أن الولايات المتحدة وافقت على خطة طرحتها الحكومة السورية للسماح للمقاتلين الأجانب بالانضمام للجيش.
وأشار، إلى أن الخطة التي قدمتها الحكومة السورية تنص على انضمام نحو 3500 مقاتل أجنبي إلى الفرقة 84 التابعة لوزارة الدفاع، معظمهم من الإيغور وينحدرون من الصين والدول المجاورة، وفقاً لما أفادت به وكالة أنباء “رويترز“.
وتابع؛ “أن هناك تفاهماً وشفافية على أنه من الأفضل إبقاء المقاتلين الأجانب، وكثير منهم موالون للغاية للحكومة السورية الجديدة، ويجب أن يكونوا ضمن مشروع الدولة بدلاً من استبعادهم”.










