دمشق
فتح النجم السوري محمد حداقي قلبه لجمهوره مستعرضاً مسيرته الفنية ورؤيته للدراما، ومشدداً على أهمية أن تظل الدراما السورية لسان حال المجتمع، لا مجرد وسيلة للترفيه.
واستعاد حداقي أيام دراسته في المعهد العالي للفنون المسرحية، كاشفاً عن التأثير الكبير الذي تركه الفنان جمال سليمان في تكوينه الفني.
وقال خلال استضافته في برنامج “المنتدى”؛ “كنت أظن أن التمثيل يعتمد على الأداء الخارجي فقط، لكن تجربة العمل مع الأستاذ جمال كشفت لي أن التمثيل عملية عقلية وشعورية متكاملة، وليست مجرد محاولة لنيل إعجاب الجمهور”.
وأكد حداقي أنه لا يؤمن بتصنيفات جامدة مثل الكوميديا أو التراجيديا. موضحاً أن هذه التصنيفات تنتمي للأدب، أما الممثل فمهمته أن يحوّل الشخصية المكتوبة إلى كائن حي، بغض النظر عن التصنيف”.
وتطرق حداقي إلى الجانب الخفي من حياة الممثل، وتحديداً الضغوط النفسية الناتجة عن التنقل المستمر بين مشاعر متناقضة، إذ أنّ هذه الحالة قد تترك أثراً داخلياً مع مرور الوقت، وعلق: “أحياناً يُطلب منا أن نفرح صباحاً، ونبكي مساءً، وهذا يخلق فوضى نفسية قد لا نلحظها إلا لاحقاً”.
اقرأ أيضاً: تعيين الفنان نوار بلبل مديراً لمديرية المسارح والموسيقا في سوريا
كما أعرب عن محبته واحترامه العميق للمخرجة رشا شربتجي، مشيراً إلى أن العلاقة بينهما تجاوزت حدود العمل، لتتحول إلى صداقة متينة مبنية على الثقة المتبادلة.
وقال، إن رشا تعرف جيداً لماذا تختار هذا الممثل تحديداً، وعندما ترسل له النص يفهم فوراً ماذا تريد.
وشدد حداقي على ضرورة أن تظل الدراما السورية مرآة للمجتمع، معقباً: “نحن كممثلين وكتاب ومخرجين، نرفض أن نبتعد عن قضايا الناس. الدراما كانت وما زالت سبباً في حضورنا، وصوتاً لمن لا صوت له”.
وحول القرار الذي قد يتخذه لو كان بيده التأثير على مستقبل سوريا، أجاب؛ “أبدأ بالمناهج. تعليم الطفل كيف يفكر لا كيف يحفظ، هو الخطوة الأولى لبناء وطن حقيقي”.
ووصف حداقي حالة الشارع السوري حالياً بالقول؛ “نحنا كلنا كنا مكوعين، وهلق جلّسنا بعد ما مرقنا بكل شي… المهم نتعلّم ونقوم من جديد”.
يشار إلى أن محمد حداقي ظهر في الموسم الدرامي الفائت عبر مسلسل “نسمات أيلول” بشخصية “أيهم”، ومسلسل “ما اختلفنا” بلوحاته الكوميدية.










