بغداد
قال رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، اليوم الثلاثاء، إن بلاده تنسق مع الحكومة السورية لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة وفي مقدمتها خطر تنظيم “داعش” الذي ما زال ينشط في الأراضي السورية.
وأكد السوداني، أن العراق وسوريا يواجهان عدواً مشتركاً يتمثل في تنظيم “داعش”، وفقاً لما أفادت به وكالة “أسوشيتد برس“.
وأشار، إلى أن حكومته حذرت الحكومة السورية من تكرار الأخطاء التي وقعت في العراق بعد سقوط نظام صدام حسين، عندما أدى الفراغ الأمني إلى سنوات من العنف الطائفي وصعود الجماعات “المتطرفة” المسلحة.
ودعا رئيس الوزراء العراقي، القيادة السورية إلى إطلاق عملية سياسية شاملة تضمن مشاركة جميع المكونات والطوائف، مؤكداً رفض بغداد لأي محاولات لتقسيم سوريا أو وجود قوات أجنبية على أراضيها، كما ندد بالتوغلات الإسرائيلية في الجنوب السوري.
وفي الـ12 من حزيران/ يونيو الماضي، أطلق مسؤولون سوريون وعراقيون ومن الولايات المتحدة وأوروبا، تحذيرات من استعادة تنظيم “داعش” نشاطه في سوريا العراق.
اقرأ أيضاً: العراق يعلن إعادة 15 ألف شخص من مخيم “الهول”
ونقلت وكالة “رويترز” عن 20 مصدراً بينهم مسؤولون أمنيون وسياسيون من سوريا والعراق والولايات المتحدة وأوروبا، أن “تنظيم داعش بدأ بإعادة تنشيط مقاتليه في سوريا والعراق”.
وكانت قد قالت المصادر، إن “التنظيم بدأ بتحديد أهداف محتملة وتوزيع أسلحة وتكثيف جهود تجنيد العناصر والدعاية”، مشيرة إلى “احتمالية استغلال داعش لسقوط نظام بشار الأسد في سوريا للعودة إلى البلاد والعراق والمجاور”.
وأكد مسؤولون أمنيون في سوريا والعراق يراقبون تنظيم “داعش” منذ سنوات لوكالة “رويترز”، أنهم أحبطوا ما لا يقل عن 12 مخططاً كبيراً هذا العام.
وصرّح خمسة من مسؤولي مكافحة الإرهاب في العراق للوكالة، بأن قيادات بتنظيم “داعش” متحصنين قرب الرقة، وهي العاصمة المزعومة للتنظيم إبان سيطرته على مناطق واسعة في سوريا والعراق، أرسلت مبعوثين اثنين للعراق بالتزامن مع التقدم الذي أحرزته قوات المعارضة السورية ضد النظام المخلوع.
وأضافوا أن المبعوثين حملا تعليمات شفهية لأتباع التنظيم بشن هجمات، لكن تم القبض عليهما عند نقطة تفتيش لدى تنقلهما في شمال العراق في الثاني من كانون الأول/ ديسمبر الماضي.
وذكر المسؤولون، أن “القوات العراقية تمكنت بعد مرور 11 يوماً على ذلك، بناء على معلومات حصلت عليها من المبعوثين، من تعقب من يشتبه في أنه انتحاري من داعش كان متجها إلى مطعم مكتظ في بلدة داقوق بمحافظة كركوك شمالي البلاد عبر تتبع هاتفه المحمول، وأطلقت النار عليه وأردته قتيلا قبل أن يتمكن من تفجير حزام ناسف”.










