أنقرة
أعلنت وزارة الدفاع التركية اليوم الأربعاء، أن الحكومة السورية طلبت دعماً رسمياً من تركيا لتعزيز قدراتها الدفاعية.
وقالت مصادر في الوزارة، إن الحكومة السورية طلبت دعماً من أنقرة لمكافحة التنظيمات الإرهابية وعلى رأسها تنظيم “داعش”، بحسب ما نقلت وكالة “الأناضول” التركية.
وذكرت المصادر عقب إحاطة للمتحدث باسم وزارة الدفاع زكي أقتورك، أن تركيا تواصل جهودها من أجل تقديم وتدريب القوات السورية.
وأشارت، إلى أن “أنقرة تواصل جهودها لتقديم الاستشارات والدعم الفني لتعزيز القدرات الدفاعية لسوريا استجابة لطلب الحكومة السورية”.
في غضون ذلك، نقلت وكالة رويترز عن مصدر في وزارة الدفاع التركية رفض الكشف عن اسمه اليوم الأربعاء، أن “على قوات سوريا الديموقراطية (قسد)، إثبات إلتزامها باتفاقية الاندماج مع الحكومة السورية”.
وقال المصدر، إن “وحدة أراضي سوريا أساسية لاستقرار المنطقة، وأنقرة تراقب عن كثب الأحداث هناك عقب الاتفاق الموقع بين الحكومة وقسد في 10 آذار/ مارس الماضي”.
وأمس الثلاثاء، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إن “بلاده ستتدخل إذا اتجهت سوريا نحو سيناريو التقسيم”، مؤكداً أن “أنقرة تعتبر ذلك تهديداً مباشراً لأمنها القومي”.
واتهم الوزير التركي، شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز حكمت الهجري بـ”التصرف كوكيل لإسرائيل”، مشيراً إلى أن الهجري “أبدى رفضاً واضحاً لأي تسوية قد تفضي إلى استقرار أو سلام في سوريا”، على حد تعبيره.
اقرأ أيضاً: مجلس النواب الأميركي يمرر مشروع قانون تعديل “قيصر” بدلاً من إلغائه
وأضاف فيدان، أن إسرائيل تسعى إلى تعطيل أي مساعٍ لتحقيق الاستقرار في سوريا، مشيراً إلى أن “إسرائيل، التي لا ترغب بوجود دولة مستقرة في جوارها، تسعى إلى تقسيم سوريا وإبقاء المنطقة في حالة دائمة من الفوضى”، وفقاً لما نقلته وكالة “الأناضول“.
وأوضح الوزير أن التدخل الإسرائيلي الأخير في جنوب سوريا، “بحجة حماية الدروز”، أعطى مؤشرات على دخول الأزمة مرحلة جديدة، مشيراً إلى أن إسرائيل “تسعى لإضعاف المنطقة تدريجياً، بينما تحاول الدول الفاعلة، بما في ذلك الولايات المتحدة والدول الأوروبية، دعم الشعب السوري بمقاربات بناءة”.
كما أكد أن تركيا، رغم كونها من أكثر الدول تضرراً من النزاعات الإقليمية والإرهاب، تواصل العمل من أجل تحقيق الاستقرار كهدف استراتيجي، مذكراً بتطور العلاقات التركية مع كل من العراق وسوريا وإيران في هذا الإطار.
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قد قال يوم الإثنين الماضي، “إن نظيره السوري أحمد الشرع أبدى موقفاً صارماً تجاه التطورات الأخيرة في محافظة السويداء جنوبي البلاد”، مشدداً على أن بلاده ستواصل دعمه ولن تسمح بتقسيم سوريا.
وأضاف أردوغان، أن “إسرائيل تواصل استفزازاتها في المنطقة وتسعى إلى عرقلة أي مشروع للاستقرار في سوريا”، معتبراً أنها “ترى في وحدة الأراضي السورية تهديداً لمصالحها”.










