أنقرة
قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم الثلاثاء، إن “بلاده ستتدخل إذا اتجهت سوريا نحو سيناريو التقسيم”، مؤكداً أن “أنقرة تعتبر ذلك تهديداً مباشراً لأمنها القومي”.
واتهم الوزير التركي، شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز حكمت الهجري بـ”التصرف كوكيل لإسرائيل”، مشيراً إلى أن الهجري “أبدى رفضاً واضحاً لأي تسوية قد تفضي إلى استقرار أو سلام في سوريا”، على حد تعبيره.
وأضاف فيدان، أن إسرائيل تسعى إلى تعطيل أي مساعٍ لتحقيق الاستقرار في سوريا، مشيراً إلى أن “إسرائيل، التي لا ترغب بوجود دولة مستقرة في جوارها، تسعى إلى تقسيم سوريا وإبقاء المنطقة في حالة دائمة من الفوضى”، وفقاً لما نقلته وكالة “الأناضول“.
وأوضح الوزير أن التدخل الإسرائيلي الأخير في جنوب سوريا، “بحجة حماية الدروز”، أعطى مؤشرات على دخول الأزمة مرحلة جديدة، مشيراً إلى أن إسرائيل “تسعى لإضعاف المنطقة تدريجياً، بينما تحاول الدول الفاعلة، بما في ذلك الولايات المتحدة والدول الأوروبية، دعم الشعب السوري بمقاربات بناءة”.
كما أكد أن تركيا، رغم كونها من أكثر الدول تضرراً من النزاعات الإقليمية والإرهاب، تواصل العمل من أجل تحقيق الاستقرار كهدف استراتيجي، مذكراً بتطور العلاقات التركية مع كل من العراق وسوريا وإيران في هذا الإطار.
وأمس الاثنين، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، “إن نظيره السوري أحمد الشرع أبدى موقفاً صارماً تجاه التطورات الأخيرة في محافظة السويداء جنوبي البلاد”، مشدداً على أن بلاده ستواصل دعمه ولن تسمح بتقسيم سوريا.
اقرأ أيضاً: أردوغان: الشرع اتخذ موقفاً “حازماً” في السويداء وتركيا لن تترك سوريا وحدها
وأضاف أردوغان، أن “إسرائيل تواصل استفزازاتها في المنطقة وتسعى إلى عرقلة أي مشروع للاستقرار في سوريا”، معتبراً أنها “ترى في وحدة الأراضي السورية تهديداً لمصالحها”.
وأشار، إلى أن اتفاقاً تم التوصل إليه بين معظم الفصائل الدرزية والمكونات الأخرى في السويداء، في حين لا يزال فصيل درزي واحد يتعاون مع الجانب الإسرائيلي، على حد تعبيره.
وتابع الرئيس التركي؛ “أن هذا الفصيل يواصل إثارة الفوضى ويمنع دخول القوات الحكومية إلى وسط المدينة، رغم تمركزها في محيطها”.
ولفت أردوغان، إلى أن الاجتماعات المتعلقة بأزمة السويداء مستمرة في العاصمة الأردنية عمّان، بمشاركة زعماء عشائر وممثلين عن الحكومة الأردنية والمبعوث الأميركي الخاص توماس باراك.
وذكر، أن وزير الخارجية هاكان فيدان ورئيس الاستخبارات إبراهيم قالن على تواصل دائم مع نظرائهم الأميركيين والغربيين بشأن الملف السوري، وفقاً لما أفادت به وكالة “الأناضول“.
وقال أردوغان؛ “لن نترك الرئيس الشرع وحيداً، ونرى أن تعافي سوريا سينعكس إيجاباً على أمن واستقرار المنطقة، وخاصة على حدودنا الجنوبية”.










