دمشق
أعلنت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة، عن مقتل 321 شخصاً بينهم 6 أطفال و9 نساء وإصابة أكثر من 436 شخصاً بجروح متفاوتة، وذلك جراء التصعيد واسع النطاق الذي شهدته محافظة السويداء جنوبي سوريا، منذ 13 تموز/ يوليو الجاري.
وقالت الشبكة، إن هذه الحصيلة أولية وتعتمد على المعلومات التي تم التحقق منها حتى الآن، مشيرة إلى أن الاشتباكات العنيفة التي اندلعت خلال الفترة الماضية شملت أعمال قتل خارج نطاق القانون وقصفاً متبادلاً، وهجمات جوية نفذتها قوات الجيش الإسرائيلي.
وأضافت، في بيان نشر على موقعها الإلكتروني، أن الضحايا يشملون مدنيين إضافة إلى أفراد من الكوادر الطبية، ومقاتلين ينتمون إلى مجموعات عشائرية مسلحة من البدو، وأخرى من فصائل محلية، إلى جانب عناصر من قوى الأمن الداخلي ووزارة الدفاع السورية.
وأشارت، إلى أن فرق التوثيق التابعة للشبكة تواصل عملها لتحديد هوية الضحايا وتصنيفهم، وكذلك تحديد المسؤوليات القانونية عن الانتهاكات، استناداً إلى إفادات مباشرة وأدلة موثقة.
ووجهت الشبكة مجموعة من التوصيات إلى الحكومة السورية، إذ طالبت بضبط استخدام القوة وفقاً للمعايير الدولية، والامتناع عن الاستخدام المفرط أو العشوائي للأسلحة في المناطق المدنية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة، وتأمين ممرات آمنة لفرق الإغاثة والدعم الطبي.
كما دعت، إلى فتح تحقيقات شفافة في كل حالات القتل والاختطاف والانتهاكات الأخرى، تمهيداً لمحاسبة المسؤولين، وتحييد المرافق الحيوية كالمدارس والمستشفيات ودور العبادة عن النزاع، ومنع استخدامها لأغراض عسكرية.
وأكدت، ضرورة دعم المصالحة الأهلية عبر تمكين المبادرات المجتمعية والدينية، وتعزيز الحوار بين المكونات المحلية، ومكافحة الخطاب التحريضي والطائفي على وسائل الإعلام ومنصات التواصل، وتعزيز ثقافة الوحدة الوطنية.
اقرأ أيضاً: استمرار الاشتباكات بين مسلحي العشائر وفصائل محلية في السويداء
وطالبت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، بضمان الشفافية في الإجراءات الأمنية، وإبلاغ السكان مسبقاً بأي تحركات تؤثر على حياتهم، وتمكين الإعلام المحلي من ممارسة دور مسؤول وموثوق في توثيق الوقائع دون إثارة النزاعات.
وشددت، على دعم الضحايا وذويهم بالرعاية النفسية والاجتماعية والتعويض العادل، ودمجهم في مسارات العدالة الانتقالية، وتفعيل برامج التوعية حول حقوق الإنسان والمواطنة، خاصة في المناطق المتضررة.
وتشهد محافظة السويداء، تصعيداً غير مسبوق في حدة الاشتباكات بين فصائل محلية ومسلحين من عشائر البدو، وسط تحذيرات دولية من تفاقم الوضع الإنساني والأمني.
وأفاد مراسل “963+”، بسيطرة مسلحين من العشائر على قرية ولغا الواقعة على أطراف مدينة السويداء، تزامناً مع سماع دوي انفجارات قوية داخل المدينة واندلاع اشتباكات عنيفة قرب مبنى قيادة “الحزب” سابقاً.
كما سقطت قذائف هاون على قرى قنوات وعتيل وسليم في ريف محافظة السويداء، وفقاً لما ذكره المراسل.
ونشرت صفحات محلية على منصات التواصل الاجتماعي مشاهد مرئية تظهر مسلحين من العشائر من عدة مناطق سورية يتوجهون نحو محافظة السويداء.
وأعلن وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، عن تشكيل غرفة عمليات مشتركة استجابة لنداءات الاستغاثة، مشيراً إلى إسعاف أكثر من 570 جريحاً ونقل 87 جثة من ضحايا التصعيد، إضافة إلى إجلاء مئات العائلات.
وطالبت مفوضية حقوق الإنسان في الأمم المتحدة الحكومة السورية بضمان المساءلة بشأن الانتهاكات، مشيرة إلى ورود تقارير موثوقة حول عمليات إعدام ميدانية ارتكبتها قوات أمنية وعناصر مسلحة من الفصائل المحلية وعشائر البدو.










