مرهف هرموش- دمشق
يواصل اتحاد ألعاب القوى في سوريا نشاطاته الرامية لإعادة تنشيط هذه الرياضة من جديد، بعد سنوات من التراجع خلال الأزمة، خاصةً بعد انتخاب رئيس وأعضاء الاتحاد، الذين أكدوا تكثيف العمل من أجل إعادة “أم الألعاب” إلى الواجهة من جديد.
أمير سر اتحاد ألعاب القوى مازن زيود، أكد أن “المرحلة الجديدة من عمل الاتحاد ستشهد تحولات جذرية في منهجية العمل، من خلال التركيز على بناء قاعدة متينة لرياضة ألعاب القوى، وتحريك النشاط على امتداد الجغرافيا السورية، رغم التحديات المعروفة التي تواجه الرياضة”.
وقال زيود لـ”963+”، أن “الأولويات واضحة تماماً، وتبدأ من الداخل، من خلال التركيز على تفعيل البطولات المحلية وتحريك النشاط الرياضي في المحافظات، لأننا نؤمن بأن القاعدة هي الأساس الحقيقي للنهضة، سنعيد هيكلة لجان الاتحاد لتكون أكثر فاعلية وتناغماً مع خطة النشاط الوطني، وبما يضمن العدالة في توزيع الفعاليات والبطولات”.
وأضاف: “سيكون اللاعب والمدرب موضع الاهتمام في المرحلة المقبلة، فاللاعب هو محور التطوير، والمدرب هو حجر الأساس في بناء الأبطال، سنحاول استقطاب كل الكوادر التدريبية والخبرات التي ابتعدت عن اللعبة في السنوات الماضية بسبب الظروف، وسنعمل على إقامة دورات تنشيطية مستمرة للمدربين والحكام للاطلاع على آخر المستجدات الفنية والتحكيمية، بما يسهم في رفع كفاءة الكوادر الوطنية”.
وحول التحديات التي تواجه اللعبة، أشار زيود إلى أنّ “ضعف البنية التحتية وقلة المشاركات الخارجية هي بالفعل من أبرز التحديات، لكننا لا نعتبرها عوائق مستحيلة، نعمل بالتعاون الوثيق مع وزارة الرياضة واللجنة الأولمبية لتطوير البنى القائمة، ولو بخطوات تدريجية، كما نسعى لتعزيز حضور لاعبينا في البطولات الخارجية والمعسكرات التدريبية بالتنسيق مع الاتحادات العربية والآسيوية، لما لذلك من دور أساسي في صقل المواهب ورفع المستوى الفني”.
اقرأ أيضاً: الوحدة بطلاً للدوري السوري لكرة السلة
وكشف أمين سر اتحاد ألعاب القوى، عن توجه الاتحاد لإرسال مجموعة من اللاعبين إلى لبنان للمشاركة في بطولة ستُقام هناك قريباً، بهدف الاحتكاك مع مستويات مختلفة واكتساب الخبرة، في إطار سعي الاتحاد لخلق فرص تنافسية خارجية للاعبينا بما يتناسب مع الإمكانيات المتوفرة.
وحول إعداد جيل جديد من الأبطال، قال زيود: “نضع برنامجاً وطنياً لاكتشاف المواهب من عمر مبكر بالتعاون مع وزارة التربية والأندية الرياضية، وذلك من خلال ربط النشاط المدرسي بالمنافسة الرسمية رغم محدودية الموارد، نراهن على حسن التنظيم وتحفيز الكوادر، ونؤمن بأنّ المدربين الميدانيين هم الأساس الحقيقي للنهوض، وسنقدم لهم كل ما يمكن من دعم في ظل الإمكانيات المتاحة”.
وختم زيود حديثه بالتأكيد على أنّ “الاتحاد الحالي يراهن على العمل الميداني والتواصل الحقيقي مع الكوادر في كل المحافظات، وسنبني ما نصبو إليه خطوة بخطوة، لأنّ التغيير لا يأتي من الخطابات، بل من الجهد والعمل والنية الصادقة”.
وكان اتحاد ألعاب القوى، قد انتخب خلال انتخابات أجريت في مبنى وزارة الرياضة والشباب بدمشق، وبإشراف رئيس اللجنة العليا للانتخابات إسماعيل مصطفى، مطلع حزيران/ يونيو الماضي، محمد الضامن رئيساً له، ومازن زيود أميناً للسر، وعضوية كل من نوال زيود ومصطفى سيد يوسف ومعتصم سيجري وفاروق أبو الريش وباسم الشاطر.
وقال الضامن خلال تصريحات بعد انتخابه رئيساً، إنه وضع خطة شاملة لإعادة أمجاد ألعاب القوى السورية، وإعادة اللعبة إلى موقعها المرموق في الاستحقاقات والبطولات العربية والآسيوية والدولية، مضيفاً أن “الأولوية الآن هي التركيز على المواهب الناشئة وتأهيل كوادر قوية من المدربين والحكام، وفقاً لخطط وبرامج الاتحاد الدولي لألعاب القوى”.










