بروكسل
حذّرت منظمة العفو الدولية، اليوم الخميس، من تفاقم الأوضاع الصحية والإنسانية للناجين من سجون النظام المخلوع، لا سيما سجن صيدنايا.
وقالت المنظمة، في بيان نشر على موقعها الإلكتروني، إن الناجين من سجون النظام يواجهون أوضاعاً إنسانية وصحية خطيرة، في ظل غياب شبه تام للدعم.
وأشارت، إلى أن الناجين يعانون من تبعات جسدية ونفسية مدمّرة، ويواجهون صعوبات بالغة في الوصول إلى الرعاية الطبية والنفسية اللازمة، وسط انهيار واسع في النظام الصحي المحلي وتراجع التمويل الدولي المخصص لدعمهم.
وطالبت العفو الدولية، الحكومة السورية بضرورة ضمان حقوق الضحايا، بما في ذلك الحق في معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة، والحصول على تعويضات شاملة تتضمن التأهيل والرعاية الصحية والدعم النفسي والاجتماعي، مؤكدةً على أهمية أن تكون هذه الحقوق جزءاً من عملية عدالة انتقالية فعالة.
كما دعت المنظمة، الجهات الدولية والمانحة إلى زيادة تمويلها للمجموعات التي يقودها الناجون، والجمعيات الأهلية والبرامج المخصصة لدعم ضحايا التعذيب، محذّرة من أن تقليص المساعدات قد يؤدي إلى تفاقم معاناة الضحايا وعرقلة جهود التعافي والدمج المجتمعي.
وأشارت، إلى أن الحكومة السورية كانت قد تعهدت في إعلانها الدستوري بحظر التعذيب وتجريمه، وأنها أعلنت نيتها عدم استخدام السجون المعروفة بانتهاكاتها مستقبلاً، وشكّلت هيئة للعدالة الانتقالية.
إلا أن هذه الخطوات ما تزال في طورها الأول وتفتقر إلى التنفيذ الكامل والموارد الكافية، وفقاً لما ذكره بيان منظمة العفو الدولية.
اقرأ أيضاً: متلازمة إعادة التغذية.. تحدٍ طبي جديد للناجين من سجون الأسد
وأكد البيان، على ضرورة أن تشمل جهود تحقيق العدالة والتعويض جميع الضحايا، بما في ذلك أولئك الذين تعرضوا لانتهاكات على يد الجماعات المسلحة، وشدّدت على أهمية تبنّي نهج يراعي احتياجات الصدمة لدى الناجين ويضمن كرامتهم الإنسانية.
ودعت منظمة العفو الدولية، الحكومة السورية إلى اتخاذ خطوات ملموسة وعاجلة لمحاكمة المسؤولين عن الجرائم، وتوفير الدعم الشامل للضحايا بالتعاون مع المجتمع الدولي لضمان عدم تكرار هذه الانتهاكات مستقبلاً.
وفي الـ19 من حزيران/ يونيو الجاري، بحث الرئيس السوري في سوريا أحمد الشرع، مع رئيس الهيئة الوطنية للمفقودين محمد رضا جلخي تشكيل فريق استشاري وقاعدة بيانات وطنية شاملة.
وكانت قد أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، بأن الشرع اجتمع مع رئيس الهيئة الوطنية للمفقودين واستعرض أعمال الهيئة.
وقالت “سانا”، إن الشرع بحث مع رئيس الهيئة الوطنية للمفقودين تشكيل فريق استشاري يضم خبراء وممثلين عن عائلات المفقودين والجهات المعنية.
كما بحث الجانبان، خلال الاجتماع، وضع أسس قاعدة بيانات وطنية شاملة لتنظيم ملف المفقودين في سوريا، وفقاً لما نقلته وكالة “سانا”.
وأشارت، إلى أن “الجانبان استعرضا الخطط والإجراءات العملية لتنظيم عمليات التوثيق، وتقديم الدعم القانوني والمعنوي لعائلات المفقودين، بما يعزز من جهود الكشف عن مصيرهم وضمان حقوقهم”.
ولفتت وكالة “سانا”، إلى أن “الشرع أكد على ضرورة اعتماد مبادئ الشفافية والتشاركية كأساس لعمل الهيئة، بما يضمن الحفاظ على حقوق المفقودين وذويهم، ويعزز ثقة المجتمع بجهود الدولة في هذا الملف الإنساني الحساس”.










