باريس
شهد مجلس النواب الفرنسي في العاصمة باريس اليوم الأربعاء، انطلاق مؤتمر بعنوان “رهانات السلام والديموقراطية في سوريا وتركيا”، بمشاركة عدد من الشخصيات السياسية والحقوقية والأكاديمية من فرنسا وسوريا وتركيا، وسط حضور لافت لممثلين عن مختلف المكونات العرقية والدينية والطائفية في كلا البلدين.
وعُقد المؤتمر بدعوة من النائبة الفرنسية دانييل سيمونيه، عضو البرلمان عن باريس والمنتمية إلى كتلة (L’Après) والمجموعة البرلمانية البيئية والاجتماعية، وبحضور كريم قمر، ممثل الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في فرنسا، إلى جانب ممثلين عن المجتمعات الكردية والعلوية والدرزية والعربية، بالإضافة إلى نشطاء مدنيين معنيين بقضايا السلام، وحقوق الإنسان، والديموقراطية، وحقوق المرأة.
ونظم المؤتمر برعاية عدد من الشخصيات السياسية الفرنسية المعروفة، من أبرزهم: لورانس كوهين، العضو السابقة في مجلس الشيوخ عن الحزب الشيوعي الفرنسي، توماس بورت، نائب عن حزب “فرنسا الأبية” ورئيس مجموعة الدراسات حول الأكراد، ماري بوتشون، نائبة عن حزب البيئة، وآنا بيك، نائبة عن الحزب الاشتراكي.
كما جاء هذا المؤتمر بدعم من تحالف “الجبهة الشعبية الجديدة” وهو أكبر تحالفٍ لقوى اليسار في فرنسا، حيث أجمع مراقبون على أن ذلك يعكس اهتماماً فرنسياً متزايداً بالمسألة السورية والواقع السياسي في تركيا المجاورة.
وخلال كلماتهم، أجمع المشاركون على أهمية بناء إدارة لا مركزية شاملة، تتيح مشاركة جميع السوريين في صنع القرار وإعادة بناء مؤسسات الدولة، بما فيها الجيش، والشرطة، والوزارات.
وتم التأكيد على ضرورة تطبيق العدالة الانتقالية كشرط أساسي لتحقيق المصالحة الوطنية وضمان حقوق جميع المكونات، دون تمييز أو إقصاء.
وشهدت الجلسات مداخلات من شخصيات تمثل المكون العلوي، من بينهم إبراهيم عون ومثنى سلامة، بالإضافة إلى عدنان عزام عن المكون الدرزي، حيث شددوا على أهمية إشراك جميع السوريين في صياغة مستقبل وطنهم.
من جانبه، صرّح كريم قمر ممثل الإدارة الذاتية لـ”963+” بأن المؤتمر يهدف إلى تسليط الضوء على “محنة سوريا”، وإيصال صوت السوريين إلى دوائر القرار الأوروبية، مؤكداً أن الطموح المشترك يتمثل في بناء سوريا حرّة، ديموقراطية، علمانية، تعددية لا مركزية.
وكانت فرنسا أول دولة تعقد مؤتمراً دولياً بشأن سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد، وذلك في 12 فبراير/شباط الماضي.
وتطالب فرنسا باستمرار بضرورة مشاركة الأكراد في العملية السياسية السورية خاصة في المرحلة الإنتقالية على أن تصان حقوقهم في الدستور مع حقوق بقية المكونات السورية.










