دمشق
نفى القائد السابق في “الدفاع الوطني” فادي صقر، اليوم الخميس، تورطه في “مجزرة التضامن”، كما أبدى استعداده للمثول أمام القضاء في سوريا حال ثبوت إدانته بارتكاب جرائم حرب.
وقال فادي صقر، “إن قرار تعيينه قائداً في الدفاع الوطني صدر بعد وقوع مجزرة التضامن”، والتي وقعت في في 16 من نيسان/ أبريل عام 2013، وأسفرت عن مقتل نحو 41 شخصاً ودفنوا حينها في مقبرة جماعية بذات الحي الذي حدثت فيه “المجزرة”.
وأضاف، أنه “لم يحصل على أي عفو من الحكومة السورية الانتقالية، وأن الدولة كانت واضحة معه منذ البداية”، مشيراً إلى أن “وزارة الداخلية لا تملك أي دليل ضده، ولو كانت كذلك لما عمل معها اليوم”، على حد قوله.
وأشار، إلى أنه “مستعد للمثول أمام القضاء والخضوع لأي قرار يصدر عن المحاكم السورية، شريطة أن يكون متخذ بإجراءات قانونية سليمة”، وفقاً لما أفادت به صحيفة “نيويورك تايمز“.
واعتبر أن خلفيّته العلوية وقيادته لـ”الدفاع الوطني” أكسبتاه المصداقية التي أهلته لإقناع مؤيدي النظام المخلوع بدعم الحكومة السورية الانتقالية وعدم التخلي عنها.
وتساءل فادي صقر، عن “إمكانية قبول جمهور الثورة أمثاله كشركاء في الوطن، وأن اسمه بات اختباراً لمدى إمكانية التعايش بين طرفي الصراع في سوريا بعد سقوط النظام المخلوع”.
اقرأ أيضاً: لجنة السلم الأهلي في سوريا: نعمل لعدالة حقيقية تنصف الضحايا وتحاسب الجناة
وشغل فادي صقر منصب مدير المؤسسة الاستهلاكية في دمشق قبل العام 2011، وبعد اندلاع الاحتجاجات ضد نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد ترك عمله وانضم إلى “اللجان الشعبية” ومن ثم انتقل إلى “الدفاع الوطني”.
وجاءت تصريحات فادي صقر عقب جدل أثاره عضو اللجنة العليا للسلم الأهلي في سوريا حسن صوفان، يوم الثلاثاء الماضي، والذي تحدث عن دور القيادي السابق في “الدفاع الوطني” خلال الفترة الحالية.
وكان قال عضو لجنة السلم الأهلي في سوريا حسن صوفان، يوم الثلاثاء الماضي، “ إن وجود شخصيات على غرار فادي صقر ضمن الفترة الحالية، له دور في تفكيك العقد وحل المشكلات ومواجهة المخاطر التي تتعرض لها البلاد”.
وتابع: “نحن نتفهم الألم والغضب الذي تشعر به عائلات الشهداء، لكننا في مرحلة السلم الأهلي مضطرون لاتخاذ قرارات لتأمين استقرار نسبي للمرحلة المقبلة”.
وأكد عضو لجنة السلم الأهلي، أنه “لا وطن دون عدالة ولا عدالة دون إنصاف ولا إنصاف دون شجاعة في قول الحقيقة، نعدكم أن نكون شفافين فيما هو قادم وأن نعمل لعدالة حقيقية تنصف الضحايا”.
وأضاف خلال مؤتمر صحفي في مقر وزارة الإعلام بالعاصمة دمشق، أن “لجنة السلم الأهلي لديها مساران متوازيان، والأسبقية هي لمسار السلم الأهلي كونه يوفر الأرضية الصلبة للإجراءات الاستراتيجية”.










