دمشق
قال عضو لجنة السلم الأهلي في سوريا حسن صوفان اليوم الثلاثاء، إن اللجنة تعمل من أجل عدالة حقيقية تنصف الضحايا وتحاسب الجناة.
وأضاف خلال مؤتمر صحفي في مقر وزارة الإعلام بالعاصمة دمشق، أن “لجنة السلم الأهلي لديها مساران متوازيان، والأسبقية هي لمسار السلم الأهلي كونه يوفر الأرضية الصلبة للإجراءات الاستراتيجية”.
وذكر، أن “هناك العديد من الخطوات القادمة التي تنتظر دورها والتوقيت المناسب ليتم الشروع فيها، وسيتم الإفصاح عن كل خطوة في حينها”.
وشدد، على أن “مسار الاستقرار في البلاد يحتاج إلى توفر ظروف موضوعية، حيث أن الأجواء المضطربة لن توفر الظروف المناسبة لأي مشاريع ممهدة للمصالحة الوطنية”.
وأشار، إلى أن “اللجنة تواكب كل ما يطرح في الشارع، لكن الضرورة تقتضي أن يكون جزء مهم من عملها بعيداً عن الإعلام”، موضحاً أن “من ضمن الصلاحيات التي تم طلبها من رئيس الجمهورية، إمكانية القيام بإجراءات، منها إطلاق سراح الموقوفين الذين لم تثبت إدانتهم”.
وأكد، أن “الضباط الذين تم إطلاق سراحهم هم ضباط عاملون منذ عام 2021، وسلّموا أنفسهم طوعاً على الحدود السورية العراقية ومنطقة السخنة بريف حمص، ضمن ما يعرف بحالة الاستئمان”.
اقرأ أيضاً: د. مهيب صالحة لـ “963+”: لا تعافٍ اقتصادي دون استقرار سياسي وأمني
ولفت إلى أن “الموقوفين خضعوا لتحقيقات ولم تثبت ضدهم أي تهم بارتكاب جرائم حرب، وبقاؤهم في السجن لا يحقق مصلحة وطنية وليس له مشروعية قانونية”.
وأوضح، أن “الإجراءات المتخذة ليست بديلاً عن العدالة الانتقالية والتي بدأت بالفعل، وهذه مهمة اللجنة الوطنية للعدالة الانتقالية التي شكلت بمرسوم رئاسي”.
وقال صوفان: “وجود شخصيات على غرار فادي صقر ضمن هذا المسار، له دور في تفكيك العقد وحل المشكلات ومواجهة المخاطر التي تتعرض لها البلاد”.
وتابع: “نحن نتفهم الألم والغضب الذي تشعر به عائلات الشهداء، لكننا في مرحلة السلم الأهلي مضطرون لاتخاذ قرارات لتأمين استقرار نسبي للمرحلة المقبلة”.
وأكد عضو لجنة السلم الأهلي، أنه “لا وطن دون عدالة ولا عدالة دون إنصاف ولا إنصاف دون شجاعة في قول الحقيقة، نعدكم أن نكون شفافين فيما هو قادم وأن نعمل لعدالة حقيقية تنصف الضحايا”.
وكان مصدر في وزارة الداخلية بالحكومة السورية الانتقالية، قد أوضح في وقت سابق من اليوم الثلاثاء، ملابسات إطلاق سراح مجموعة من ضباط النظام المخلوع، بعد خضوعهم للتحقيق وعدم ثبوت تورطهم بارتكاب جرائم حرب.
وقال المصدر لقناة “الإخبارية” السورية، إن معظم الذين أطلق سراحهم “ضباط عاملون” منذ عام 2021، مشيراً إلى أنهم كانوا قد سلّموا أنفسهم طوعاً على الحدود العراقية ومنطقة السخنة ضمن ما يعرف بحالة “الاستئمان”.
وأضاف أن الموقوفين خضعوا لتحقيقات ولم تثبت ضدهم أية تهم بارتكاب جرائم حرب.
وبيّن المصدر أن “وزارة الداخلية استجابت لمطالب مشروعة من أهالي الضباط للنظر العادل في أوضاع أبنائهم، نظراً لعدم تورط الضباط بجرائم حرب وحفاظاً على مسار القانون والسلم الأهلي والاستقرار المجتمعي”.










