دمشق
أعربت الممثلة السوريّة سوسن أرشيد عن أملها في إقامة محاكمة عادلة لعائلة الأسد، التي تستحق السجن المؤبد، بحد تقديرها، لكنها رفضت محاكمة أطفال بشار وأسماء الأسد، وقالت: “لا يمكنني أن أُحاكم طفلاً، هم أبناء ديكتاتور مجرم، لكنهم لم يُصدروا أي أحكام، أرفض محاكمتهم بجريرة أهلهم”.
وخلال لقاء تلفزيوني عبر برنامج “الفصول الأربعة” على قناة “الجديد” اللبنانية عبّرت عن سعادتها بقرار رفع العقوبات عن سوريا، مشيرة إلى أن العقوبات المفروضة كانت للضغط على نظام بشار الأسد، لكن الشعب دفع ثمن ذلك، بحد وصفها.
ووجهت لأسماء الأسد تساؤلاً قائلة: “كيف قدرتي كأم لأطفال أن تسمعين صراخ كل الأمهات السوريات على أبنائهم، وتستمرين في هذه الجريمة البشعة دون أن تنتابك أي مشاعر”.
كما أعربت عن استعدادها لتجسيد شخصية أسماء الأسد في عمل درامي، إن توفر السياق المناسب، مؤكدة أنها تعتبرها شريكة في الجرائم مثل بشار الأسد تماماً.
اقرأ أيضاً: تولين البكري: معظم الشعب السوري “مكوع”.. ولم أتزوج ماهر الأسد – 963+
من ناحية ثانية، قالت إن قرار الخروج من سوريا جاء عقب تلقي زوجها الممثل مكسيم خليل مكالمة هاتفية تضمنت تهديداً مباشراً من أحد أفراد الأمن في النظام السوري السابق، مبينة أنه خلال المكالمة طلب رجل الأمن تقديم اعتذار رسمي لبشار الأسد، والتوجه إلى المنابر الإعلامية السوريّة الرسمية لإعلان تأييده له، وإلا سيتم إيذاء أبنائه.
وأضافت: “غادرنا سوريا في اليوم التالي من دون معرفتي بأي شيء عن المكالمة، وتوجهنا إلى الحدود السورية اللبنانية، وهناك شعرتُ بالرعب من لحظات التوقيف، رغم أنه لم يصل أمر رسمي إلى الحدود بأسمائنا على لائحة المطلوبين”.
وكشفت أنهما غادرا لبنان إلى فرنسا بعد الاستقرار فيها ثلاث سنوات، بعد أن أبلغهما حارس المجمع السكني الذي كانا يقطنان به، أن ثمة سيارة غامضة تتردد إلى المجمع للسؤال عن مواعيد ذهاب أبنائهما إلى المدرسة.
وأكدت أن قرار اللجوء إلى فرنسا كان سريعاً، لافتة إلى أنها اضطرت للتخلي عن جواز سفرها السوري خضوعاً لشروط اللجوء.
وعن عودتها إلى سوريا قالت: “لم أكن أتوقع العودة إلى سوريا، لقد كان شعوري وأنا أستقل الطائرة المتوجهة إلى دمشق لا يوصف، لم أستطع تمالك دموعي وقت أن تذكرت كيف قمع النظام الديكتاتوري ومنع أقدام الملايين من أن تطأ الأراضي السورية”.
وذكرت أنها توجهت بعد وصولها إلى لقاء الناس، وبعدها توجهت إلى زيارة إحدى دور رعاية الأيتام في حمص، وصولاً إلى منزل عائلتها، واصفة هذا اليوم بأنه كان مليئاً بالمشاعر الإنسانية الغامرة.
فنياً، أوضحت أرشيد خلال اللقاء أنها اتخذت قرار الابتعاد عن التمثيل لفترة من الزمن، مُعتبرةً أن الأمومة مسؤولية عظيمة لا يمكن أن تُقارن بأي شيء آخر. وأضافت: “أردت التفرغ لتربية أبنائي، وهذه كانت أولويتي في تلك المرحلة من حياتي”.










