دمشق
قال رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع أمس السبت، إن البلاد تسير باتجاه واضح نحو تشجيع الاستثمار.
وأضاف الشرع في كلمة خلال ترأسه اجتماع دوري للحكومة، أن سوريا تمر بمرحلة استثنائية تحمل في طياتها فرصة لم تشهدها منذ 500 عام.
وأشار، إلى أن “تشجيع الاستثمار يركز بالدرجة الأولى على القطاعات ذات العلاقة المباشرة بالبنية التحتية، والتي تتطلب رؤوس أموال ضخمة وآجالاً طويلة لاسترداد العائلات”، لافتاً إلى أن “الاستثمارات السورية غير قادرة وحدها على النهوض بهذه المشاريع، ما يستدعي جذب مستثمرين من الدول المجاورة والأجنبية”.
وذكر، أن “مشروع قانون الاستثمار الذي جرت مناقشته قبل نحو عشرة أيام، تم تجهيزه بعد إجراء التعديلات اللازمة عليه، وهو بانتظار اعتماده النهائي تمهيداً لإصداره في أقرب وقت ممكن”.
وأضاف أن مشروع قانون الاستثمار، الذي جرت مناقشته قبل نحو عشرة أيام، تم تجهيزه بعد إجراء التعديلات اللازمة عليه، وهو بانتظار اعتماده النهائي تمهيداً لإصداره في أقرب وقت ممكن.
اقرأ أيضاً: الشيباني: زيارة الوفد السعودي خطوة هامة لرسم ملامح العلاقات الاستثمارية
وشدد رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، على “ضرورة التركيز على العمل لا على المناصب، وعلى التحلي بروح الدولة لا التمسك بالمظاهر”، مبيناً أن “التوجهات الاستثمارية تشمل قطاعات متعددة، منها المطارات والطاقة والمشاريع السياحية والنفط والمعادن والمناطق الحرة والموانئ والسكك الحديدية والعقارات”.
وإلى جانب ذلك، تشمل التوجهات أيضاً إعادة الإعمار والصناعة والزراعة والاتصالات والطرقات، في ظل وجود إقبال واسع على هذا النوع من الاستثمارات، موضحاً أن إعلان الحكومة معركة ضد الفقر يفرض على جميع المؤسسات التعاون لتحقيق أهدافها، لا سيما عبر تطوير قطاع التعليم وإدخال الوسائل الحديثة، باعتبار أن الموارد البشرية هي الأساس في مضاعفة الإنتاج وتعزيز الاقتصاد.
وأكد الشرع، على “أهمية تحسين الخدمات الأساسية مثل الصحة والمياه والكهرباء، والعمل على جذب استثمارات في هذا المجال لتخفيف العبء عن الدولة وتسريع عملية النهوض بالبنية التحتية”، معتبراً أن “تهيئة البيئة المناسبة للاستثمار يجب أن تتم عبر قوانين واضحة ونافذة واحدة وتسهيلات حقيقية، وخاصة فيما يتعلق بحرية تحويل الأرباح ورؤوس الأموال إلى الخارج، بعد أن كانت القوانين السابقة تُلزم المستثمرين بإبقاء معظم أرباحهم في الداخل”.
ولفت إلى أن زيادة الإنتاج وتأمين الأسواق للتصدير، لا سيما في قطاعات الصناعة والزراعة والدراما، من شأنها أن توفر سيولة كبيرة داخل البلاد، مما يعزز قدرة الدولة على النهوض الاقتصادي ومواجهة الفقر.
ولفت إلى أن الاستقرار الأمني لا يقل أهمية عن الملفات الاقتصادية، منوهاً بجهود وزارة الداخلية وجهاز الاستخبارات العامة في مواجهة المخاطر الأمنية، وأكد على ضرورة الاستمرار بالمتابعة من دون تهويل أو تقليل من حجم التحديات.
واختتم حديثه بالقول: “نحن جئنا إلى السلطة من خلال ثورة، وهي ثورة دفعنا فيها ثمناً غالياً من الدماء، ولسنا من أولئك الذين اعتادوا الجلوس في القصور الفاخرة، ولا ممن اعتادوا المكاتب الفخمة والمركبات الفارهة”.
وكان الشرع، قد استقبل أمس السبت في العاصمة دمشق، وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان على رأس وفد اقتصادي رفيع المستوى.
وقال بن فرحان خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية في الحكومة السورية الانتقالية أسعد الشيباني بعد الاجتماع، إنه “استعرض مع الشرع، فرص تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين”.
وذكر، أن “السعودية تتطلع لتعزيز التعاون الثنائي والشراكة مع سوريا، التي لديها الكثير من الفرص والقدرات وهي قادرة على النهوض بنفسها”.
وأعرب، عن أمله في رؤية سوريا في موقعها ومكانتها الطبيعية، وأن “مساهمة السعودية في رفع العقوبات هي تأكيد على وقوف الأخ إلى جانب أخيه”.
وأمس السبت، أعلنت السعودية وقطر، عن تقديم دعم مالي للعاملين في القطاع العام السوري لمدة ثلاثة أشهر.
وقال بيان مشترك صادر عن قطر والسعودية، “إن هذا الدعم المالي المقدم للعاملين في القطاع العام يأتي في إطار حرص البلدين على دعم استقرار سوريا، وتخفيف المعاناة الإنسانية لشعبها”.










