دمشق
حصد المخرج السوري عمرو علي جائزة أفضل فيلم عربي في الدورة التاسعة من مهرجان العودة السينمائي الدولي في فلسطين.
ونجل المخرج الراحل حاتم كتب وأخرج فيلمه القصير “الإنعاش” الحاصل على الجائزة، وشارك في تمثيله: حسن عويني ويزن خليل وجولييت خوري وربى الحلبي.
والفيلم نفسه كان قد حاز جائزتين في ملتقى هليوبوليس للسينما القصيرة في دورته الثالثة في مصر خلال العام، الأولى جائزة أفضل إخراج، والثانية أفضل ممثلة لربى الحلبي.
وبطلا الفيلم شقيقان، لكن العلاقة بينهما لا تحمل طبيعة هذه الأخوّة، بل ترتسم فيها الكثير من التفاصيل والذرى الدرامية التي تحمل مضامين إنسانية عميقة مختلفة ومفاجئة.
وتدور الأحداث داخل مستشفى، حيث يخوض هذان الشقيقان صراعاً يؤدي إلى تدهور الحالة الصحية لوالدتهما وبقائها بين الحياة والموت.
اقرأ أيضاً: هل انسحبت سلافة معمار من “مطبخ المدينة”؟ – 963+
ولا يبحث الفيلم عن حدث درامي يتفاعل معه ويتابع سيرورته وصولاً إلى نهايات متوقعة أو غير متوقعة، ويهتم أكثر بنبش حيثيات طبائع إنسانية تكتنفها العديد من الطباع الخاصة التي تصل بها إلى نهايات مأساوية.
يشار إلى أن السينما تحدت هذا العام مع ذاكرة النكبة في لحظة رمزية فارقة، فأقيمت فعاليات الدورة التاسعة في خمس عشرة دولة حول العالم، تحت شعار “انتظار العودة… عودة”، في مناسبة تتزامن مع إحياء الذكرى السابعة والسبعين لنكبة الشعب الفلسطيني، لتؤكد من خلال الفن السابع أن حق العودة ليس مجرد حلم، بل وعد لا يسقط بالتقادم.
وانعقد المهرجان برعاية وزارة الثقافة الفلسطينية، بالتعاون مع مؤسسات ثقافية ومجتمعية في عواصم ومدن عربية وأجنبية، ليحمل رسالة موحدة تقول إن الفلسطينيين في الشتات، كما في الوطن، متمسكون بحقهم في العودة، ومؤمنون بأن الثقافة والفن هما سلاحا الوعي ومقاومة النسيان.
وشارك في هذه الدورة 333 مخرجاً من 43 دولة، ما يعكس مدى اتساع التضامن العالمي مع فلسطين، وتحول السينما إلى منبر عالمي لحكاية شعب يعاني الاحتلال والاستيطان، ويؤمن بالكرامة والحرية.
ومنح المهرجان عدداً من الجوائز النوعية، أبرزها “مفتاح العودة” لأفضل فيلم عن قضية الأسرى، وجائزة أفضل فيلم عن حق العودة، إلى جانب جائزة السلام العمانية المقدّمة من المخرج العُماني خالد الزدجالي، لأفضل فيلم يتناول قضية القدس. كما تحمل جائزة أفضل إخراج اسم المخرج الراحل حاتم علي، في تكريم رمزي لمسيرته الفنية الداعمة للقضية الفلسطينية.
المهرجان لم يكتف بعرض الأفلام فحسب، بل قدّم أيضاً ورشات حوارية وندوات ثقافية وفكرية سلطت الضوء على دور السينما في حفظ الذاكرة الجماعية وتشكيل الوعي.










