الحسكة
اعتبرت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، أن مشروع قائد حزب العمال الكردستاني عبدالله أوجلان، يمثل حلاً جذرياً لمعضلة الشرق الأوسط.
وقالت “الإدارة الذاتية” في بيان اليوم الثلاثاء، إنه “في هذه المرحلة المصيرية التي تمر بها شعوب الشرق الأوسط، وفي ظل تعقيدات الأزمات الناجمة عن سياسات النفي والإنكار والتعصب القومي، يعد مشروع القائد أوجلان مشروعاً تاريخياً”.
وأضافت، أن “المشروع يمثل حلاً جذرياً لمعضلة الشرق الأوسط، يقوم على أسس السلام والديمقراطية والعدالة الاجتماعية”، مشيرةً إلى أن “أوجلان قدم رؤية متكاملة لإنهاء الصراعات التي عانى منها الشرق الأوسط لعقود، من خلال نموذج الأمة الديموقراطية وأخوة الشعوب وحرية المرأة”.
وذكرت، أن “المشروع لا يقتصر على حل المسألة الكردية فقط، بل يشكّل خارطة طريق لتحرير شعوب المنطقة من إرث الاستبداد والعنف القومي والديني”
وأكد البيان، أن “المشروع يعد حجر الأساس في تحقيق تأثير مهم وملموس على الواقع السوري عموماً وشمال وشرق سوريا بشكل خاص، حيث بات يشكل انطلاقة حقيقية نحو تعزيز السلام الداخلي، وترسيخ مفهوم التعايش المشترك بين مختلف المكونات”.
وشددت “الإدارة الذاتية” على “أهمية تكاتف الشعوب والتفافها حول هذه الخطوة التاريخية، وتعزيز روابطها على أساس القيم الديموقراطية المشتركة، باعتبار ذلك الضمان الأساسي لبناء مجتمع تعددي يرفض الاستبداد بكافة أشكاله”.
وكان القائد العام لقوات سوريا الديموقراطية (قسد) الجنرال مظلوم عبدي، قد أعرب أمس الإثنين، عن تقديره لقرار حزب العمال الكردستاني بإنهاء الكفاح المسلح وحل بنيته التنظيمية.
وقال عبدي، في منشور له على منصة “إكس”، إنه “يقدر قرار حزب العمال الكردستاني بإنهاء الكفاح المسلح والبدء باتباع السياسة الديمقراطية بناءً على نداء قائد الحزب عبد الله أوجلان”.
اقرأ أيضاً: من البندقية إلى البرلمان: هل تكتب دعوة أوجلان صفحة جديدة في القضية الكردية؟
وأشار القائد العام لقوات سوريا الديموقراطية، إلى أن “حزب العمال الكردستاني لعب دوراً تاريخياً في الشرق الأوسط خلال المرحلة المنصرمة”.
وتابع؛ “كلنا ثقة بأن هذه الخطوة التي اتخذها الحزب ستمهد الطريق أمام مرحلة جديدة من السياسة والسلام في المنطقة”، مضيفاً أنه “يأمل أن تبادر جميع الأطراف المعنية باتخاذ خطوات مهمة وأن يقدّم الجميع الدعم المطلوب”.
وأعلن حزب العمال الكردستاني أمس الإثنين، عن حل الهيكل التنظيمي للحزب وإنهاء الصراع المسلح مع تركيا.
وقال الحزب في بيان نشر على وكالة “فرات” المقربة منه، إنه “تقرر خلال المؤتمر الثاني عشر لحزب العمال الكردستاني، حل الحزب وإنهاء الصراع المسلح، وإنهاء الأنشطة التي تتم تحت اسم الحزب”.
وأضاف البيان: “انعقد مؤتمرنا بسلام رغم الظروف الصعبة، ولأسباب أمنية انعقد في منطقتين مختلفتين في وقت واحد، بمشاركة 232 مندوباً، وناقش قضايا القيادة والشهداء والمحاربين القدامى والوجود التنظيمي للحزب ومنهج النضال المسلح وبناء المجتمع الديموقراطي”.
وذكر البيان، أن “المؤتمر الثاني عشر للحزب، أكد أن نضال الحزب حطّم سياسة الإنكار والإبادة المفروضة على شعبنا، وأوصل القضية الكردية إلى نقطة حلها من خلال السياسة الديموقراطية، وفي هذا الصدد أكمل حزب العمال مهمته التاريخية”.
وشدد حزب العمال الكردستاني في بيانه، على أن “يتولى قائد الحزب عبدالله أوجلان إدارة عملية حله وتنفيذها، وبالتالي إنهاء العمل الذي كان يتم تحت اسم حزب العمال”.










