دمشق
أشار الممثل السوري جمال سليمان إلى أن الفكرة الأساسية لمسلسل “الفصول الأربعة” انطلقت من اقتراح شخصي قدّمه للمنتج جورج صليبا، الذي كان يرغب بدخول عالم الإنتاج التلفزيوني.
وقال في لقاء مصور عبر قناة “المشهد” مساء أمس: “التقى صليبا بمسؤول في قناة MBC أخبره برغبة المحطة في إنتاج مسلسل اجتماعي تكون حلقاته منفصلة متصلة. بعدها اجتمعنا، وطرحت عليه فكرة مستوحاة من عائلة والدتي، عن خمس أخوات متزوجات من رجال مختلفي الطباع والخلفيات: الغني، الفقير، العصبي، الطيب… فعندما يجتمعون، تتولد تناقضات غنية درامياً، وقلت له إن هذا النوع من القصص لا يجب أن يكتبه رجل بل أنثى، فاقترحت الكاتبتين ريم حنا ودلع الرحبي، واجتمعت بهما وعرضت الفكرة، وأعجبتاهما فوراً. ولم أكن أتوقع أن يحقق المسلسل هذا النجاح الكبير، أو أن يعيش في وجدان السوريين لسنوات، حتى أصبح بمثابة حبل سرة يصل السوريين بوطنهم.
وكشف أن فكرة تقديم جزء ثالث من المسلسل بعد الأحداث التي عصفت بسوريا ستكون بمثابة رسالة جامعة وإيجابية للسوريين، إذا توفرت الظروف الملائمة لذلك.
وتبدأ الحلقة الأولى من الموسم الجديد، حسب ما أوضح، بزيارة أبطال العمل لقبور من رحلوا عن الحياة، مثل خالد تاجا وهالة شوكت ونبيلة النابلسي وأنطوانيت نجيب، في مشهد وجداني مؤثر. كما أشار إلى عودة شخصيات محورية مثل “نارة”، التي أصبحت امرأة ناضجة، و”مازن” الذي يدير مصنع والده.
وأكد أن العمل سيحمل طابعاً اجتماعياً إنسانياً كما في السابق، لكنه سيتقاطع أيضاً مع التحولات التي شهدتها سوريا، من تدهور اقتصادي إلى تداعيات سياسية، حيث يفصل المحامي “عادل” من نقابة المحامين بسبب موقفه السياسي، ويتعرض معمل “مالك الجوربار” للنهب.
ورغم وضوح الرؤية الإبداعية، لم يؤكد سليمان وجود تنسيق حالي مع كتّاب أو جهات إنتاج.
من ناحية ثانية، كشف جمال سليمان عن اللحظة التي استقبل فيها نبأ سقوط النظام السوري السابق، وقال “كنت في مراكش أُصوّر مشاهدي في مسلس “سيوف العرب”، عندما أبلغني المخرج بأن بشار الأسد هرب، فظننته خبراً كاذباً، حتى عرض عليّ محطة إخبارية تؤكد الخبر.. وللمصادفة في تلك اللحظة، كنت أعمل على تسجيل مقطع صوتي لابن خلدون يتحدث فيه عن سقوط الدول.. وبعدها عدت إلى دمشق، حيث استُقبلت استقبالاً لا يُنسى”.
كما رفض سليمان قرار شطب قيد مواطنته سلاف فواخرجي من نقابة الفنانين رغم أنه لا يتفق مع تصريحاتها الأخيرة حول السجون السورية، وقال: “أنا أيضاً تم فصلي من النقابة، ومعي عدد من الزملاء مثل عبد الحكيم قطيفان، لذلك لا يمكنني أن أقبل هذا الشكل من الإقصاء، حتى لو كنتُ أختلف مع فواخرجي في الرأي”.
وتابع: “من غير المعقول أن تكون سلاف لا تعرف شيئاً عمّا جرى في سجن صيدنايا، أو أنها لم تطّلع على الشهادات والتقارير التي خرجت من هناك”، مشيراً إلى أن من يصرّح في قضايا كهذه يجب أن يكون مسؤولاً، وأن يتحمّل ردود الأفعال المختلفة.










