السويداء
قال شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز في سوريا حكمت الهجري، إن إسرائيل ليست العدو، معرباً عن ترحيبه بالدعم الذي قدمته للدروز.
وأضاف الهجري خلال مقابلة مع صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية نشرت اليوم السبت: “نحن في أزمة وندعو إلى تدخل دولي”.
اقرأ أيضاً: “إرم نيوز”: تل أبيب توافق على عدم التدخل في سوريا لحماية الدروز
وذكر الهجري خلال المقابلة: “قد عشنا عقوداً تحت هذه الشعارات، في سوريا يجب ألا نهتم إلا بالقضية السورية”، وذلك في إشارة إلى إصرار النظام المخلوع على أنه كان مناصراً لحقوق الفلسطينيين، وبالتالي معارضاً لإسرائيل”، بحسب “واشنطن بوست”.
وأشارت “واشنطن بوست”، إلى إن “إسرائيل نصّبت نفسها مؤخراً حامية لدروز سوريا، وفتحت الحدود لأول مرة منذ عقود لأداء شعائر دينية، وأعلنت عن خطة لمنحهم تصاريح عمل مؤقتة في شمال إسرائيل، وأنشأت مركزاً طبياً لفرز الحالات لعلاج دروز سوريا”.
لكن عدة شخصيات درزية بارزة، نأت بنفسها علنًا عن هذه المبادرات، خوفًا من أن يزيد ذلك من استهداف الطائفة، بحسب الصحيفة الأميركية.
وأكد سكان محليون بالسويداء جنوبي سوريا لـ”واشنطن بوست”، أنهم يدركون أن “تصرفات إسرائيل هي في معظمها مصالح ذاتية، لكنهم يخشون على مستقبلهم لدرجة أنهم يقبلون أي مساعدة للحفاظ على سلامتهم”.
وقال ربيع مرشد (30 عامًا)، وهو أحد العناصر في الفصائل المحلية بالسويداء، إن “إسرائيل لا تفعل هذا لمساعدة الدروز، بل لمصلحتها الخاصة، لكن بصراحة، لا نمانع مساعدتهم ضد هذه الحكومة”، مضيفًا، “ليس لدينا خيار آخر، هؤلاء الناس يريدون القضاء علينا بالقوة”.
اقرأ أيضاً: في باريس.. تظاهرات معارضة وأخرى مؤيدة لزيارة الشرع إلى فرنسا
وقال شقيقه ثروت وهو عنصر أيضاً بالفصائل المحلية لـ”واشنطن بوست”: “إسرائيل تضعنا في موقفٍ يُجبرنا على مواجهة بقية الشعب السوري”.
يأتي ذلك بعد أن شهدت مناطق جرمانا وصحنايا وأشرفية صحنايا بريف دمشق أواخر نيسان/ أبريل الماضي، عمليات عسكرية وأعمال عنف بين مسلحين خارجين عن القانون وفصائل محلية، أسفرت عن قتلى وجرحى.
وكانت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، قد كشفت أمس الجمعة، أن مسؤولين بالحكومة السورية الانتقالية، عقدوا ثلاثِ جولات من المحادثات مع مسؤولين إسرائيليين بالعاصمة الإماراتية أبو ظبي.
وأشارت، إلى أن المحادثات السورية – الإسرائيلية عُقدت في منزل شخصية بارزة في حكومة إمارة أبوظبي، وبرعاية وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان ومستشار الأمن الوطني في الإمارات طحنون بن زايد آل نهيان.
وضم الوفد السوري ثلاثة من المقربين من رئيس الإدارة الانتقالية أحمد الشرع، فيما ضم الوفد الإسرائيلي اثنين من الأكاديميين ذوي الخلفية الأمنية.
وذكرت أن الجولات الثلاث من المحادثات السورية – الإسرائيلية كانت استكشافية وغير ملزمة للطرفين، مع رفع كل طرف تقاريره إلى قيادته العليا، مضيفةً أن المسؤولون السوريون أعربوا عن استيائهم من تحركات الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي السورية والسيطرة على تسعة تلال جنوبي غربي البلاد.










