أنقرة
أعربت وزارة الخارجية التركية اليوم الخميس، عن رفضها لأي “مبادرة تستهدف وحدة أراضي سوريا”.
ونقلت وكالة رويترز عن مصدر في وزارة الخارجية التركية: “لا نقبل أي مبادرة تستهدف وحدة أراضي سوريا أو تمس سيادتها”.
اقرأ أيضاً: تجييش طائفي يهدد السلم الأهلي والنسيج المجتمعي في سوريا
وقال المصدر، إن “تركيا لا تقبل بأي مبادرة في سوريا تسمح بحمل الأسلحة خارج السلطة المركزية”.
وأضاف، أن “أنقرة أتاحت لدمشق المساحة اللازمة لمعالجة مخاوفها بشأن المسلحين الأكراد”، في إشارة إلى قوات سوريا الديموقراطية (قسد)، التي تسيطر على مناطق في شمال وشرق البلاد.
وكان وزير الخارجية في الحكومة السورية الانتقالية أسعد الشيباني قد قال اليوم الخميس، إن من يدعو لتدخل خارجي في سوريا يتحمّل مسؤولية تاريخية وأخلاقية وسياسية.
وأضاف الشيباني في منشور على منصة “إكس”، أن “الوحدة الوطنية هي الأساس المتين لأي عملية استقرار أو نهوض، وأن نبذ الطائفية والفتنة ودعوات
واعتبر أن “أي دعوة للتدخل الخارجي، تحت أي ذرية أو شعار، لا تؤدي إلا إلى مزيد من التدهور والانقسام، وتجارب المنطقة والعالم شاهدة على الكلفة الباهظة التي دفعتها الشعوب جراء التدخلات الخارجية، التي غالباً ما تبنى على حساب المصالح الوطنية”.
اقرأ أيضاً: قوات من وزارة الدفاع والأمن العام تتحضر لدخول قرى وبلدات بريف السويداء
وأشار، إلى أن “من يدعو لمثل هذا التدخل يتحمل مسؤولية تاريخية وأخلاقية وسياسية أمام السوريين والتاريخ، لأن نتائج هذه الدعوات لا تنتهي عند حدود الخراب الآني، بل تمتد لعقود من التفكك والضعف والانقسام”.
وسبق ذلك، مطالبة الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز في سوريا حكمت الهجري اليوم الخميس، بحماية دولية من “المجازر المرتكبة بحق المدنيين”.
وقال الهجري في بيان، إن “طلب الحماية الدولية حق مشروع لشعب قضت عليه المجازر، لذلك نطلب من المجتمع الدولي بكافة منظماته وهيئاته ومؤسساته، ألا يتم التجاهل لما يتم لشعبنا من مجازر وأهوال”.
وأضاف: “بتوحّد الأفكار بيننا وبين إخوتنا في النسيج السوري، كلنا متفقون ولدينا نفس الآراء تجاه هذه الإدارة بفصائلها الإرهابية التكفيرية، إننا لم نعد نثق بهيئة تدّعي أنها حكومة، لأن الحكومة لا تقتل شعبها بواسطة العصابات التكفيرية، وبعد المجازر تدعي أنها عناصر منفلتة”.
وذكر: “لا نثق بوجود عناصر الإدارة بيننا لأنهم أدوات قتل دموية وخطف وتزييف حقائق، بتفكير طائفي تكفيري، يتصرفون بفكر أن الأقليات من طوائف وأديان غيرهم كلهم كفار، وحتى السنة المعتدلين لا يؤمنون بهم”.
واعتبر أن “هذا القتل الجماعي الممنهج، واضح ومكشوف وموثّق ولا يحتاج إلى لجان كالتي تم تشكيلها بالنسبة للجرائم التي ارتكبت بالساحل، بل يلزم وبشكل فوري أن تتدخل القوات الدولية لحفظ السلم ووقف هذا الجرائم بشكل فوري”.
وتابع: “نطلق هذا النداء العاجل لحماية شعب أعزل، نحن نعيش نفس تجربة أهلنا في الساحل ونطلب العون الدولي السريع والمباشر، مع أمل التجاوب المباشر حقناً للدماء، فقد كثر قتل الأبرياء المدنيين العزل خلال يومين”.
وجاء ذلك، بعد اشتباكات شهدتها بلدتا صحنايا وأشرفية صحنايا بريف دمشق الجنوبي، اللتين تسكنهما غالبية من الطائفة الدرزية، بين مجموعات مسلحة وفصائل محلية، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، قبل أن تتدخل قوات وزارة الدفاع في الحكومة الانتقالية والأمن العام التابع لوزارة الداخلية ويسيطران على البلدتين.










