الحسكة
اختتم في مدينة القامشلي شمال شرقي سوريا اليوم السبت، المؤتمر الوطني الكردي، عبر بيان ختامي تضمن رؤية سياسية لحل القضية الكردية.
وجاء في البيان الختامي للمؤتمر، أنه “عقد بعد حوارات مكثفة وبمشاركة الأحزاب الكردية ومنظمات المجتمع المدني وحركة المرأة والمنظمات النسائية والفعاليات المجتمعية الكردية المستقلة من مختلف المناطق الكردية في سوريا”.
اقرأ أيضاً: سيناريوهات مستقبل الأكراد في سوريا
وقال البيان، إن “انعقاده جاء بهدف اعتماد رؤية كردية موحدة حول بناء سوريا الجديدة، والمشاركة في رسم مستقبلها وحل القضية الكردية”.
وأضاف، أن “المشاركين أقروا الرؤية الكردية المشتركة التي قدمت للكونفرانس، باعتبارها وثيقة تأسيسية تعبّر عن إرادة جماعية، وتقدم مقاربة واقعية لحل عادل وشامل للقضية الكردية في إطار سوريا موحدة وديموقراطية لا مركزية، بهويتها المتعددة القوميات والأديان والثقافات”.
وشدد البيان، على “ضرورة أن يضمن دستور سوريا الحقوق القومية للشعب الكردي، وأن يلتزم بالمواثيق والمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان ويصون حرية المرأة وحقوقها ويمكنها من المشاركة الفاعلة في كافة المؤسسات”.
ودعا المشاركون، إلى اعتماد الرؤية كأساس للحوار الوطني، سواءً بين القوى السياسية الكردية ذاتها، أو بينها وبين الإدارة الجديدة في دمشق وسائر القوى الوطنية السورية، بحسب البيان.
وأشار البيان، إلى أن “الرؤية تساهم في بناء سوريا جديدة تتسع لجميع أبنائها، دون إقصاء أو تهميش لأي مكون من مكوناتها، بعيداً عن الذهنية الأحادية تفكيراً وممارسةً، وتصون كرامتهم دستورياً دون أي شكل من أشكال التمييز”.
كما دعا المشاركون، إلى أن “تحترم سوريا علاقاتها الإقليمية والدولية وتكون عامل استقرار وأمان في المنطقة”.
اقرأ أيضاً: من المعارضة إلى الحكم: كيف تعاملت الحكومة مع الإدارة الذاتية؟
وتم الاتفاق على تشكيل وفد كردي مشترك في أقرب وقت، للعمل على ترجمة هذه الرؤية إلى واقع سياسي، والتواصل والحوار مع الأطراف المعنية لتحقيق مضامينها، وفقاً للبيان.
ولفت البيان الختامي للمؤتمر، إلى “الشعب الكردي في سوريا لم يبخل بتقديم التضحيات الجسام وآلاف الشهداء في مقارعة النظام السابق، الذي استباح حرية وكرامة الشعب السوري بكل مكوناته القومية والدينية والمجتمعية، وقتل وشرّد وهجّر الملايين من أبناء الشعب السوري”.
وكان مؤتمر وحدة الصف الكردي في سوريا، قد انطلق بالقامشلي صباح اليوم، بمشاركة أكثر من 400 شخصية من سوريا والخارج.
وشارك في المؤتمر ممثلون عن الأحزاب الكردية من تركيا وسوريا وإقليم كردستان، وتنظيمات نسائية وشخصيات ثقافية واجتماعية وشيوخ عشائر، إلى جانب شخصيات كردية من دمشق وحلب وحماة ومناطق سورية أخرى، بحسب ما أعلن ديوان المؤتمر في وقت سابق.
كما حضر ممثل الخارجية الأميركية السيد سكوت بولز في المؤتمر الكردي، وفق ما أكد مراسل موقع “963+”.
وقال القائد العام لقوات سوريا الديموقراطية (قسد) الجنرال مظلوم عبدي، إن مؤتمر وحدة الصف الكردي يهدف إلى الحفاظ على وحدة سوريا.
وأضاف عبدي في كلمة خلال افتتاح المؤتمر، إن “وحدة الكرد تعني وحدة سوريا وقوتها”، مطالباً بأن “تكون سوريا لا مركزية ديموقراطية تصون حقوق جميع السوريين، ويجب صيانة الحقوق الكردية في دستور سوريا الجديدة”.
وأكد عبدي، أنه “منذ 14 عاماً ونحن نحارب لأجل شعوب هذه المنطقة ودفعنا 13 ألف شهيد من أجل ذلك”.
كما أعرب القائد العام لـ”قسد”، عن ترحيبه بالجهود التي بذلها رئيس “الحزب الديموقراطي الكردستاني” مسعود بارزاني، ورئيس حزب “الاتحاد الوطني الكردستاني” بافل طالباني، ورئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، من أجل عقد المؤتمر الوطني الكردي.
ومن جانبه، قال مسؤول الملف السوري في ديوان رئاسة إقليم كردستان العراق حميد بربندي، إن “وحدة الصف الكردي هي السبيل لحل القضية الكردية في سوريا”.
وأضاف في كلمة نيابة عن رئيس “الحزب الديموقراطي الكردستاني” مسعود بارزاني: “ندعم التعايش كإخوة بين المكونات في المنطقة”، مشيراً إلى أن “الكرد في سوريا واجهوا الإنكار والظلم”.










