حلب
دخلت اللجنة المركزية المكلّفة من قبل الرئاسة السورية، اليوم الأربعاء، حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، للإشراف على تنفيذ الاتفاق الموقع بين قوات سوريا الديموقراطية (قسد) والحكومة السورية الانتقالية، والذي يُنظر إليه كمقدمة لتسوية شاملة تشمل مختلف المناطق الخاضعة للإدارة الذاتية في شمال وشرق البلاد.
وجاء دخول اللجنة بعد زيارة ميدانية أجراها نائب محافظ حلب إلى الحيين، حيث أكد خلال جولته على أهمية إشراف اللجنة المركزية على متابعة تنفيذ الاتفاق، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية ستشمل كذلك جهود إعادة سكان عفرين المهجرين إلى منازلهم، كجزء من بنود الاتفاق.
وتهدف زيارة اللجنة إلى متابعة الخطوات التنفيذية المتفق عليها، ومناقشة آليات تطبيق البنود المتعلقة بالجوانب الإدارية، والخدمية، والأمنية، في إطار خطة شاملة تهدف إلى إعادة دمج المناطق الخاضعة لسيطرة قسد ضمن مؤسسات الدولة، وتعزيز مبدأ وحدة الأراضي السورية.
اقرأ أيضاً: الحكومة السورية الانتقالية و”قسد” ملتزمتان بالاتفاق الموقع – 963+
وكانت قد عقدت اللجنة المكلفة من الحكومة السورية، برئاسة حسين السلامة، لقاءً وصف بـ”الإيجابي والبنّاء” مع القائد العام لقسد الجنرال مظلوم عبدي في مدينة الحسكة، شمال شرقي البلاد، يوم السبت الماضي.
وقال السلامة، في تصريح لوكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، إن اللقاء عُقد في “أجواء من التفاهم والالتزام المتبادل”، وأكد خلاله الطرفان على المضي قدماً في تنفيذ الاتفاق المبرم في 10 آذار/ مارس الماضي بين قائد “قسد” ورئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع.
وأشار إلى أن الطرفين شددا على “أهمية وحدة وسلامة الأراضي السورية، وضرورة التعاون في تنفيذ مراحل الاتفاق بما يخدم مصلحة الشعب السوري، ويحفظ استقرار المناطق المعنية”.
كما لفت السلامة إلى أن وزارة الدفاع السورية أجرت جولة أولية في منطقة سد تشرين بريف حلب الشرقي بالتنسيق مع قوات “قسد”، في إطار خطة لتثبيت وقف الاشتباك وتهيئة المناخ الملائم لعودة المؤسسات الرسمية إلى ممارسة مهامها.
وأضاف أن المرحلة الثانية من الاتفاق بدأت فعلياً في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، حيث دخلت قوات الأمن العام إلى الحيين، وتم فتح الطرق وإزالة السواتر الترابية، ما اعتُبر مؤشراً عملياً على عودة الحياة الطبيعية وإعادة فرض الأمن والاستقرار في المنطقة.
اقرأ أيضاً: اتفاق بين الإدارة السورية ومجلس الأشرفية والشيخ مقصود بحلب بشأن إدارة الحيين – 963+
وبحسب السلامة، فإن اللجنة المركزية ستعقد جلسة جديدة خلال الأيام المقبلة مع اللجنة المركزية التي أعلنت عنها “قسد”، وذلك لمتابعة تنفيذ البنود المتبقية ومناقشة الخطوات القادمة.
وفي تصريحات موازية، كان قد كشف مظلوم عبدي، في مقابلة نُشرت على موقع “المونيتور” السبت الماضي، أن هناك **نقاشات جارية مع الحكومة السورية في دمشق** للوصول إلى **صيغة حكم محلي** في شمال شرقي سوريا، تعكس الخصوصية السياسية والإدارية للمنطقة.
وأوضح عبدي أن بعض الأحزاب الكردية تصر على صيغة الفيدرالية كخيار سياسي، في وقت تُجرى فيه تحضيرات لعقد مؤتمر جامع يضم جميع المكونات والأحزاب لتشكيل وفد تفاوضي موحد يخاطب دمشق باسم المنطقة.
وأكد عبدي على ضرورة الحفاظ على “هوية قسد ضمن صفوف الجيش السوري المستقبلي”، مشدداً على أن “الطرفين متفقان على أن سوريا لا يمكن أن تحتضن جيشين منفصلين”، في إشارة إلى إمكانية دمج قسد ضمن هيكل الجيش الوطني السوري بشكل يضمن عدم وجود كيانات مسلحة موازية.










