حلب
سحبت فصائل سورية مدعومة من تركيا، حواجزها من منطقة عفرين ذات الغالبية الكردية شمال غربي سوريا، والتي تسيطر عليها منذ عام 2018.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية (فرانس برس) عن مسؤول بوزارة الدفاع في الحكومة السورية الجديدة أمس الثلاثاء، أن الفصائل المدعومة من أنقرة أبقت على مقارها العسكرية في منطقة عفرين بريف حلب الشمالي الغربي.
اقرأ أيضاً: سوريا: ذاكرة وطن يحكمها إرث العنف والخوف
وقال المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته: “تمّ إلغاء الوجود العسكري والحواجز ضمن المنطقة، على أن يقتصر على حاجز واحد للأمن العام، وسيصار خلال الفترة الحالية إلى الإبقاء على المقرات على حالها”.
وأضاف، أنه “لا يمكن حالياً نقل العناصر من المقرات العسكرية في الشمال السوري إلى المقرات التي كان يستخدمها النظام السابق بسبب الاستهداف الإسرائيلي المتكرر لها”.
وأوضح مصدر كردي مواكب لملف عفرين لوكالة “فرانس برس” أن “أهالي عفرين ينتظرون رفع جميع الحواجز وخروج الفصائل المدعومة من تركيا السيئة الصيت في انتهاكاتها ضد أكراد عفرين”.
وأشار، إلى أن قوات سوريا الديموقراطية (قسد)، تشترط في مفاوضاتها مع الإدارة السورية الانتقالية أن يكون عناصر الأمن العام في عفرين من أبناء المنطقة، وتفضّل أن تكون العودة الجماعية لسكان المنطقة بإشراف منظمات دولية أو دول صديقة لها تضمن التحالف الدولي لمحاربة “داعش”.
وسيطرت القوات التركية مع فصائل سورية مدعومة منها على منطقة عفرين ذات الغالبية الكردية في آذار/ مارس 2018، إثر عملية عسكرية ضد “قسد” استمرت نحو شهرين.
اقرأ أيضاً: دمج “قسد” بالدولة… تشاور وتنسيق ولجان لتنفيذ الاتفاق
ووثقت منظمات حقوقيّة عدة انتهاكات واسعة بحق سكان المنطقة الأكراد، ودعت منظمة العفو الدولية حينها تركيا إلى وضع حد “للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان” التي يرتكبها مقاتلون موالون لها تشمل “اعتقالات تعسفية وإخفاءات قسرية ومصادرة ممتلكات ونهب”.
وأجبرت العمليات العسكرية، وفق الأمم المتحدة، نصف عدد سكان منطقة عفرين البالغ 320 ألفاً، على الفرار. ولم يتمكن العدد الأكبر منهم من العودة إلى منازلهم بعد.
وكان القائد العام لـ”قسد” الجنرال مظلوم عبدي، قد وقع في العاشر من مارس الماضي، اتفاقاً مع رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع، تضمن دمج المؤسسات العسكرية والمدنية شمال وشرق البلاد بالإدارة السورية.
ونصّ الاتفاق، في أحد بنوده، على “ضمان عودة كافة المهجرين السوريين الى بلداتهم وقراهم”، في خطوة قال مسؤولون أكراد إنها مقدمة لعودة أهالي عفرين الذين نزح عشرات الآلاف منهم إثر سيطرة القوات التركية وفصائل مدعومة منها على المنطقة.
والأسبوع الماضي، تم إبرام اتفاق بشأن حيي الأشرفية والشيخ مقصود اللذين تقطنهما غالبية كردية في مدينة حلب. وتمّ بموجبه خروج أكثر من 500 مقاتل من “قسد” من الحيين إلى مناطق الإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا، ومنع المظاهر المسلحة فيهما.
وفي منشور على منصة “أكس”، قال مستشار “الإدارة الذاتية” بدران جيا كورد إن اتفاق الأشرفية والشيخ مقصود يعد “المرحلة الأولى من خطة أشمل تهدف إلى ضمان عودة آمنة لأهالي عفرين” مشيراً إلى “مفاوضات مستمرة لتحقيق هذا الهدف”.
وتسيطر “قسد” على مساحات واسعة في شمال وشرق سوريا، وشكلت رأس حربة في قتال تنظيم “داعش” ودحره من آخر معاقل سيطرته عام 2019.










