واشنطن
كشفت صحيفة “النهار” اللبنانية أمس الأحد، أن الولايات المتحدة أبلغت بعثة سوريا لدى الأمم المتحدة، بتغيير وضعها القانوني من بعثة دائمة لدولة عضو بالمنظمة الدولية إلى بعثة لحكومة غير معترف بها من قبل واشنطن.
وأفادت الصحيفة نقلاً عن مصادرها، أن “المذكرة الأميركية تضمنت إلغاء التأشيرات الممنوحة لأعضاء البعثة السورية من “ج1” المخصصة للديبلوماسيين المعتمدين لدى الأمم المتحدة والمعترف بحكوماتهم في البلد المضيف، إلى “ج3″ التي تمنح للمواطنين الأجانب المؤهلين أممياً للحصول على سمة دون أن تكون الولايات المتحدة معترفة بحكوماتهم”.
وذكرت، أنها “حصلت على برقية أرسلتها البعثة السورية إلى وزارة الخارجية بالحكومة الانتقالية، تبلغها بمضمون المذكرة الأميركية”.
وجاء في نص البرقية: “وافتنا البعثة الدائمة للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة بوقت متأخر من مساء الخميس 3 نيسان/ أبريل الجاري، بالمذكرة رقم 41 لعام 2025، والمتضمنة إعلامنا – بناءً على توجيهات من الخارجية الأميركية – بأنه تقرر تغيير الوضع القانوني للوفد من بعثة دائمة لدولة عضو بالأمم المتحدة إلى بعثة لحكومة غير معترف بها”.
وأضافت البرقية أن “البتّ بقرار منح السمات الجديدة يعود للهيئة الأميركية لخدمات المواطنة والهجرة USCIS، وذلك بعد القيام بعدد من الخطوات والإجراءات الرامية لتغيير الوضع القانوني للوفد وأعضائه، كما هو مبين في المذكرة”.
وأشارت إلى أن “المذكرة تتضمن إعلاناً صريحاً ومباشراً بعدم اعتراف الولايات المتحدة بالحكومة الانتقالية السورية الحالية، وقد تتبعها خطوات مماثلة لجهة عدم الاعتراف من قبل دول أخرى تشاطر الإدارة الأميركية بعض مشاغلها”.
وفي السياق، نقل موقع إخباري لبناني اليوم الإثنين عن مصدر سوري في واشنطن، أن “الإدارة الأميركية غيّرت بالفعل وضع البعثة السورية لدى الأمم المتحدة”، مشيراً إلى أن “التغيير هو جزء من تحرك أمني لمراجعة جميع التأشيرات للدول التي فيها حروب وإرهاب”.
وأوضح المصدر، أن “القرار أتى ضمن سياق أمني أميركي لا يشمل سوريا فقط، إنما يشمل مراجعة جميع التأشيرات من الدول التي لديها حروب على أرضيها وجماعات مصنفة على إنها “إرهابية”، لافتاً إلى أن القرار بدأ التحضير له قبل تشكيل الحكومة السورية الجديدة.
وذكر، أن الإدارة الأميركية أعطت إشارات قبل إصدار القرار، عبر إصدار مذكرة منعت بموجبها قيام أعضاء مجلس الشيوخ من أخذ صور تذكارية مع العلم السوري الجديد، إلى جانب منع رفعه على مبنى السفارة السورية المغلق في واشنطن.
وكانت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية تامي بروس، قد أعربت مطلع نيسان/ أبريل الجاري، عن ترحيب واشنطن بتشكيل الحكومة السورية الانتقالية، واصفة الخطوة بالإيجابية.
وحددت بروس في بيان ستة شروط لتخفيف العقوبات عن سوريا، تتمثل في محاربة الإرهاب واستبعاد المقاتلين الأجانب من أي مناصب رسمية، ومنع إيران من استغلال الأراضي السورية واتخاذ خطوات جادة نحو تدمير الأسلحة الكيميائية، والمساعدة في استعادة المواطنين الأميركيين من المختفين قسرياً في سوريا، وضمان حرية الأقليات الدينية والعرقية.










