دمشق
أعلن الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، مساء أمس السبت، عن تشكيل حكومة انتقالية جديدة في البلاد تتألف من 23 حقيبة وزارية، بهدف إعادة بناء مؤسسات الدولة بعد عقود من حكم عائلة الأسد. مؤكداً عزمه على “بناء دولة قوية ومستقرة”.
وجاء الإعلان خلال مراسم خاصة أقيمت في قصر الشعب بدمشق، حيث أكد الشرع أن هذه الحكومة تمثل “إرادة مشتركة لبناء سوريا الجديدة”، مشدداً على أولوياتها في إعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس المساءلة والشفافية.
وقال الشرع: “نواجه تحديات كبيرة تتطلب منا التلاحم والوحدة، ونشهد اليوم ميلاد مرحلة جديدة في مسيرتنا الوطنية”.
وأضاف أن الحكومة ستسعى لتأهيل الصناعة، حماية المنتج الوطني، وخلق بيئة مشجعة للاستثمار في جميع القطاعات، مع التركيز على تقوية العملة المحلية.
وأشار إلى أن “الحفاظ على استقرار العلاقات الخارجية” سيكون أولوية لضمان المصالح المستدامة لسوريا وأصدقائها.
كما أضاف أن الحكومة الجديدة ستكون حكومة تغيير وبناء، كذلك أردف: “سنبني معاً وطناً يستحق كل التضحية”، مشدداً: “لن نسمح للفساد بأن يتسلل إلى مؤسساتنا”، مؤكداً “سنعمل على بناء جيش وطني يحمي البلاد”.
وسيرأس الشرع الحكومة بنفسه بعد إلغاء منصب رئيس مجلس الوزراء، في تغيير ملحوظ عن النهج السابق للحكومات السورية، بحسب الإعلان الدستوري.
واحتفظ وزيرا الخارجية أسعد الشيباني والدفاع مرهف أبو قصرة بحقيبتيهما، فيما عُين رئيس إدارة المخابرات العامة أنس خطاب وزيراً للداخلية، مما يعكس ثقة الشرع في دائرته المقربة.
فيما عين رئيس إدارة المخابرات العامة أنس خطاب وزيراً للداخلية، كما تسلم مظهر عبد الرحمن الويس وزارة العدل، ومحمد أبو الخير شكري وزارة الأوقاف، ومحمد عبد الرحمن تركو وزارة التربية والتعليم، ومحمد البشير وزارة الطاقة، وهند قبوات وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، ومحمد يسر برنية وزارة المالية، ومحمد نضال الشعار وزارة الاقتصاد، ومصعب العلي وزارة الصحة، ومروان الحلبي وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.
وكشف الشرع عن إنشاء وزارتين جديدتين: وزارة الرياضة والشباب، وتسلّمها محمد سامح الحامض. كما تم إنشاء ووزارة الطوارئ والكوارث، وتسلمها رئيس منظمة “الخوذ البيضاء” سابقاً رائد الصالح مسؤولية هذه الوزارة.
بعد 3 أشهر من الإطاحة بالرئيس السوري السابق بشار الأسد عقب نزاع امتد 14 عاماً، أقرّت السلطات السورية منتصف الشهر الحالي إعلاناً دستورياً للمرحلة الانتقالية، يُحدد مدتها بخمس سنوات يتولى خلالها الرئيس أحمد الشرع السلطة التنفيذية في البلاد.
وكانت فصائل معارضة تقودها “هيئة تحرير الشام” قد أطاحت بالأسد مع دخولها دمشق في الثامن من كانون الأول/ديسمبر الماضي، إثر هجوم بدأته من معقلها في شمال غربي البلاد أواخر تشرين الثاني/نوفمبر.
وأعلنت السلطات الجديدة حينها تعيين حكومة تصريف أعمال لإدارة البلاد لفترة تمتد لثلاثة أشهر. وكان يفترض أن يتم الإعلان مطلع الشهر الحالي عن حكومة انتقالية لإدارة البلاد في المرحلة المقبلة.










