دمشق
حذر رئيس الإدارة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع، اليوم الإثنين، من انتشار الفوضى في البلاد في حال لم ترفع العقوبات الاقتصادية عنها.
وأضاف الشرع، في “بودكاست” مع إعلاميين أوروبييّن، أن استتباب الأمن والاستقرار مرتبط بتحقيق النمو الاقتصادي، والذي تعرقله خلال الوقت الحالي العقوبات المفروضة على سوريا.
وكرر الشرع، مطلبه برفع العقوبات الاقتصادية عن سوريا، مشيراً إلى أن ذلك مطلباً شعبياً لا يقتصر فقط على مسؤولي الإدارة الانتقالية.
وأشار الشرع، إلى أن قرار وقف التجنيد الإجباري في سوريا كان له أثر إيجابي لا سيما على فئة الشباب، والذين كانوا يهاجرون البلاد هرباً من زجهم في صفوف الجيش، على حد وصفه.
وذكر الشرع، أن الإدارة الانتقالية فتحت باب التطوع ضمن صفوف قواتها العسكرية والأمنية وقد انتسب الآلاف حتى الآن لهذه القوات.
ونهاية يناير الماضي، قالت مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، إن أوروبا قادرة على إعادة العقوبات الاقتصادية على سوريا في حال اتخذت الإدارة السورية الجديدة قرارات خاطئة.
وكان الاتحاد الأوروبي قد علّق العقوبات الاقتصادية المفروضة على حركة الطيران والشحن والبنية التحتية المصرفية وقطاع الطاقة في سوريا لمدة عام.
أقرأ أيضاً: كيف سينعكس تخفيف العقوبات الأوروبية على الأوضاع الاقتصادية في سوريا؟ – 963+
وقالت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، بعد تعليق العقوبات، إن قرار الاتحاد الأوروبي للعقوبات الاقتصادية ليس “شيكاً على بياض” يقدم للإدارة السورية الجديدة.
وأضافت، أن على الإدارة السورية الجديدة التي يرأسها أحمد الشرع إشراك جميع المكونات السورية في العملية الانتقالية والتي من المفترض أن تؤدي إلى صياغة دستور جديد وإجراء انتخابات.
وأشارت وزيرة الخارجية الألمانية، إلى أن رفع العقوبات عن سوريا جاء من أجل مساعدة الإدارة السورية الجديدة في إعادة اقتصاد البلاد إلى مساره الطبيعي
وفي الحادي والعشرين من يناير الماضي، أعلنت الخارجية الأميركية، أن إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن أصدرت قراراً بالتنازل عن تقييد المساعدات الخارجية للدول التي تدعم الإدارة السورية الجديدة.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لصحيفة “المونيتور” الأميركية، إن الوزارة أبلغت الكونغرس، أن إدارة الرئيس السابق بايدن أصدرت إعفاءً محدوداً من العقوبات على الدول التي تقدم المساعدة للإدارة السورية الجديدة.
وفرضت الولايات المتحدة الأميركية ودول أوروبية عدة حزم من العقوبات الاقتصادية على سوريا في محاولة للضغط الاقتصادي على النظام السوري المخلوع بعد قمعه للاحتجاجات الشعبية، وكان أشد تلك العقوبات “قانون قيصر” والذي دخل حيز التنفيذ منذ حزيران/يونيو 2020، بعد أن أقره الكونجرس الأميركي في كانون الأول/ ديسمبر 2019، ضمن ميزانية وزارة الدفاع.
وتعرقل العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا بسبب سياسات النظام السوري المخلوع دخول الاستثمار الأجنبي إلى سوريا خلال الوقت الحالي، على اعتبار أن دخول الشركات الأجنبية سيعرضها للعقوبات وتجميد الأصول المالية وتقييد حرية عملها في الاقتصاد العالمي.










