دمشق
أثار إعلان قرار وزارة التربية في الإدارة السورية الجديدة اليوم الأربعاء، جدلاً على منصات التواصل الاجتماعي.
وأعلنت الوزارة عن إجراء تعديلات على المنهاج شملت كافة الفصول الدراسية بدءاً من الصف الأول حتى الثالث الثانوي، وذلك عبر صفحتها الرسمية على منصة “فيس بوك”.
وبعد نشر التعديلات على منصات التواصل الاجتماعي، بدأت التعليقات من مرتادي تلك المنصات بين مرحّب ومعارض.
ويبدو عماد الشامي وهو أحد مستخدمي منصة “فيسبوك” غير راضٍ عن حذف المواد العلمية والأدبية. ويقول: “حذف ما يرتبط بنظام الأسد مفهوم، ولكن حذف العلم و الأدب والتاريخ غير موفق”.
وبتهكمٍ واضح يطالب حافظ حموي بحذف قسم الوراثة من العلوم أيضاً لأنها تتعارض مع الدين والتأكيد على أن الأرض مسطحة وليس كروية، وفق تعليق له على الخبر في منصة “فيس بوك”.
وقال أيهم أيهم خلال تعليق له على قرار تغيير المناهج: “المنهاج كلو فاشل لازم يغيرو المنهاج ويخلوه يقوي مهارات الفكر التحليلي والمستقل موبس حفظ بصم”.
بينما انتقدت رواء حسن إلغاء صفة “الاحتلال الغاشم” عن السلطنة العثمانية وقالت في تعليقها: “ليش تركيا الحالية عثمانية؟؟!! بعرف أنو كمال أتاتورك حولها لعلمانية وحارب الفكر العثماني وأردوغان مكفي مسيرة أتاتورك. يعني بدكم تغيروا التاريخ و تلغوا الحضارات”.
ونشرت وزارة التربية السورية جداول تبين فيها رقم الصفحة والمراد حذفه من كتب المنهاج الحالي، إضافةً لإلغاء مادة القومية العربية بشكل نهائي، وتقسيم درجاتها على مادتي التاريخ والجغرافيا في امتحان شهادة التعليم الأساسي.
وشملت التغييرات عبارات ومصطلحات ترتبط بالنظام السوري السابق، ورموزه وبعض النصوص الدينية في مادة التربية الإسلامية والمواد العلمية التي تتطرق لتطور الكائنات الحية ودماغ الإنسان وبعض المصطلحات والنظريات الفلسفية.
وفي تصريح سابق لوزير التعليم السوري في الحكومة المؤقتة لوكالة “رويترز” في العشرين من كانون الأول/ديسمبر الماضي. قال فيه: “إن سوريا ستمحو كل الإشارات إلى حزب البعث من نظامها التعليمي، من دون أن تغير المناهج الدراسية، ومن دون أي تقييد لحقوق الفتيات في التعلم”.
وأضاف: “إن الطلاب السوريين لن يخضعوا في هذا العام لاختبار في الدراسات القومية الإلزامية، والتي كانت سابقاً وسيلة لتدريس مبادئ حزب البعث وتاريخ آل الأسد”.
وقال أيضاً: إن “كان الطالب يُدخل عليه أفكار نظام البعث البائد السابق، هذه التي يمكن أن نتخلص منها من منهاجنا، أما كمنهاج علمي وأدبي ومهني، فهذه المناهج ستبقى على حالها، لكن كل ما يمت إلى رموز النظام المستبد الظالم التي رسخها في أذهان الشعب السوري هذه سنطمسها وننتهي منها”.
وكانت المدارس في سوريا قد استأنفت الأحد 15 كانون الأول/ديسمبر الجاري مسيرة التعليم، للمرة الأولى منذ سقوط النظام، بعد توقف لأسبوعين بسبب التطورات العسكرية التي شهدتها المدن والبلدات السورية.
وقد أزيلت من المدارس صور الرئيس المخلوع بشار الأسد عن الجدران والممرات، كما أزيل العلم السوري السابق وعلم حزب البعث، ورفع مكانهما العلم السوري الجديد.










