واشنطن
ألمح مسؤولون أميركيون كبار إلى احتمال إزالة “هيئة تحرير الشام/جبهة النصرة سابقاً” من لوائح الإرهاب، مشيرين إلى أنهم يراقبونها عن كثب.
و”هيئة تحرير الشام” فصيل إسلامية تشكلت عام 2017 في سوريا نتيجة اندماج عدة فصائل معارضة أبرزها جبهة النصرة سابقاً، التي كانت مرتبطة بتنظيم “القاعدة”.
وصنفتها الولايات المتحدة كمنظمة إرهابية عام 2018، تبعتها الأمم المتحدة ودول غربية أخرى، بسبب ارتباطها السابق بـ”القاعدة” واتهامات بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان. ورغم إعلانها فك الارتباط بالتنظيم، اعتُبر ذلك “محاولة لتحسين صورتها دولياً”.
وقال الرئيس الأميركي جو بايدن أن رئيس النظام السوري الفار بشار الأسد يجب أن يحاسب على الجرائم والانتهاكات التي ارتكبها بحق السوريين خلال السنوات الماضية.
وأضاف بايدن إلى أنه سيتحدث مع قادة المنطقة خلال أيام، وسيتم تقييم أفعال قادة المعارضة والحكم على الأفعال وليس الأقوال، داعياً المعارضة إلى لعب دور في إحياء سوريا وإظهار التزامها بحقوق جميع المدنيين والأقليات.
وأوضح: “لقد تم تحرير سوريا من بشار الأسد وما فعله هو ووالده. نظام الأسد قتل بوحشية آلاف المدنيين الأبرياء، وهذه لحظة تاريخية وفرصة للشعب السوري لبناء السلام”.
وأضاف: “سنعمل مع أصحاب المصلحة في سوريا من أجل استغلال هذه الفرصة، ونبذل قصارى جهدنا لتوفير المساعدات والإغاثة لطي صفحة الفظائع التي ارتكبها نظام الأسد”. وتابع: “نريد أن نطمئن أن جيران سوريا في مأمن من أي توتر من جراء التغييرات هناك”.
فيما قال مسؤول كبير في إدارة بايدن لصحيفة “واشنطن بوست” إن الإدارة تعمل على ضمان الاستقرار في سوريا، لافتاً إلى احتمال أن تقوم الولايات المتحدة بإزالة “هيئة تحرير الشام” من قائمة الإرهاب للتعامل معها.
وأضاف إنها “نوع واسع من الفسيفساء الجماعية. أعتقد أنه يتعين علينا أن نكون أذكياء… وأن نكون مدركين وواقعيين للغاية بشأن الحقائق على الأرض”.
وتابع المسؤول: “هيئة تحرير الشام تقول مرة أخرى الأشياء الصحيحة، وتقوم حتى الآن بالأشياء الصحيحة، لكنها ليست الجماعة الوحيدة”. مضيفاً: “هناك مجموعة من فصائل المعارضة التي وصلت إلى دمشق من الجنوب، وهي مختلفة تماماً”.
وتحاول “هيئة تحرير الشام” تقديم نفسها كقوة محلية سياسية وعسكرية، وتخفيف خطابها الجهادي، فيما أرسلت إدارة الشؤون السياسية تطمينات إلى الداخل السوري ودول الجوار.
في الأثناء، اعتبرت وزارة الخارجية الأميركية اليوم الاثنين، إن سقوط النظام في دمشق “يبعث أمل في سوريا”، مشيرةً إلى أنها الانتقال السلمي للسلطة بقيادة سورية.
وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إن “الشعب السوري أصبح لديه أخيرا ما يبعث على الأمل بعد 14 عاماً من الصراع”.
وأضاف: “الولايات المتحدة تدعم بقوة الانتقال السلمي للسلطة إلى حكومة سورية مسؤولة عبر عملية شاملة بقيادة سورية”.
وقالت السفارة الأميركية في سوريا: “لقد اطلعنا على تصريحات قادة المتمردين في الأيام القليلة الماضية، ولكننا سنقيم أفعالهم أيضاً بدون الاكتفاء بكلامهم فيما يتحملون مسؤوليات أكبر”.
وأسقطت “هيئة تحرير الشام” وفصائل معارضة مسلحة في سوريا نظام الرئيس السوري بشار الأسد الذي فر إلى روسيا، وقدمت له لجوءً سياسياً بأمر من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.










