دمشق
أعلنت الهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا، اليوم السبت، عن إطلاق منصة “دعم الهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا”، وفقاً لما أفاد به مراسل”963+”.
وقال المراسل، إن المنصة أُطلقت خلال مؤتمر صحفي عقد في العاصمة السورية دمشق بالتعاون مع ست منظمات مجتمع مدني متخصصة في توثيق حالات الاختفاء القسري للسوريين منذ عام 1970.
وأشار، إلى أن المنصة تهدف إلى تأسيس قاعدة بيانات شاملة عن المفقودين في سوريا، إلى جانب العمل على مشروع بطاقة خاصة لدعم أسرهم في المجالات القانونية والاجتماعية والنفسية.
ووفقاً لما ذكره المراسل، فإن المنصة ستعمل على وضع بروتوكولات دقيقة لحماية الشهود وضمان آليات آمنة لتبادل المعلومات بين الجهات المعنية بملف المفقودين.
وشارك في تأسيس المنصة، المركز السوري للعدالة والمساءلة، والمركز السوري لحرية الإعلام والتعبير، والأرشيف السوري، ورابطة معتقلي صيدنايا، إلى جانب منظمة محامون وأطباء من أجل حقوق الإنسان (LDHR)، ورابطة عائلات قيصر، بحسب ما ذكره المراسل.
وفي الـ18 من آب/ أغسطس الجاري، كشف رئيس الهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا محمد رضا جلخي، عن خطة عمل شاملة لتوثيق حالات المفقودين في البلاد وتغطي الفترة الزمنية منذ عام 1970، دون تحديد مدة زمنية لإنجاز عملها.
وكان قد قال جلخي، إن خطة عمل الهيئة للانطلاق الفعلي على الأرض تتكون من ست مراحل تستمر بين 3 و6 أشهر، مشيراً إلى أن الهيئة تمتلك خريطة تتضمن أكثر من 63 مقبرة جماعية موثقة في سوريا.
اقرأ أيضاً: عدالة المنتصر أم بداية التغيير؟ سوريا بين دمج الفصائل وكشف مصير المفقودين
وذكر، أن تقديرات الهيئة لأعداد المفقودين في سوريا تتراوح بين 120 و300 ألف شخص، وقد يتجاوز ذلك الرقم بسبب صعوبة الحصر، وفقاً لما أفادت به وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
وأشار، إلى أن عمل الهيئة يمثل حاجة أساسية لمسار العدالة الانتقالية والسلم الأهلي، ويتم وفق ستة مبادئ أساسية تشمل التشاركية، الشفافية، والشمولية، مضيفاً أن الهيئة وضعت هيكلية مؤقتة تشمل مجلساً استشارياً وآخر تنفيذياً ضمن خمس قطاعات عمل.
ولفت جلخي، إلى أن الهيئة تعمل على إطلاق منصة رقمية وطنية لإنشاء بنك معلومات للمفقودين في سوريا، بالإضافة إلى مشروع بطاقة لدعم ذوي المفقودين قانونياً ونفسياً واجتماعياً.
كما أوضح أن هناك بروتوكولات لحماية الشهود واستلام وتسليم البيانات، مؤكداً أن ملف المفقودين يعد من أعقد الملفات وأكثرها إيلاماً في سوريا.
وأكد، أن الهيئة الوطنية للمفقودين أجرت مشاورات مع جهات دولية في جنيف، ويتم حالياً توقيع بروتوكولات تعاون مع مؤسسات دولية لدعم التوثيق القانوني والطب الشرعي، مع التشديد على أن مسار المفقودين يجب أن يقوده السوريون أنفسهم، مشيراً إلى استعداد الهيئة لعقد مؤتمر وطني موسع حول حقوق واحتياجات عائلات المفقودين.
وتنحصر المهام الأساسية للهيئة في محورين رئيسيين هما الدعم والتوثيق، ويتم جمع البيانات عبر وسائل متعددة تشمل جميع بيانات الحمض النووي (DNA) والبصمات الوراثية، بحسب ما ذكره جلخي.
وأضاف، أن الهيئة حصلت على موافقات للاستفادة من مخابر وزارة الصحة وهيئة الطاقة الذرية السورية، إضافة إلى منح لتدريب كوادر سورية في دول أوروبية بمجال الطب الشرعي والتوثيق.










