دمشق
اندلعت اشتباكات عنيفة اليوم الأربعاء، بين الأمن العام التابع لوزارة الداخلية في الحكومة السورية الانتقالية، ومسلحين في أشرفية صحنايا بريف دمشق الجنوبي.
وقال مصدر محلي لموقع “963+”، إن مسلحين من خارج أشرفية صحنايا شنوا هجوماً على البلدة، قبل أن يتصدى الأمن لهم وتندلع على إثر ذلك اشتباكات، دون معلومات عن خسائر بشرية.
اقرأ أيضاً: اجتماع في السويداء يندد بأحداث جرمانا ويدعو لتعزيز السلم الأهلي
وذكر المصدر، أن “العشرات من أبناء محافظة درعا جنوبي البلاد، توجهوا صباح اليوم إلى منطقة صحنايا، بعد ورود أنباء عن حصار عدد من أبناء المحافظة من قبل فصائل محلية في المدينة”.
وكانت منطقة أشرفية صحنايا، قد شهدت مساء أمس الثلاثاء، اشتباكات بين مسلحين من خارجها وعناصر محلية، قبل أن يتدخل الأمن العام ويعلن حظراً للتجوال حتى صباح اليوم الأربعاء.
وأمس الثلاثاء، قتل أكثر من 10 مدنيين وعنصرين من الأمن العام التابع، في اشتباكات بمدينة جرمانا في ريف دمشق الجنوبي الشرقي.
وقال مصدر أمني لموقع “963+”، إن “مسلحين هاجموا محيط مدينة جرمانا، اندلعت على إثر ذلك اشتباكات مع فصائل محلية بالمدينة، ما أسفر عن مقتل 5 من المهاجمين و6 من الفصائل إضافةً لإصابة أكثر من 15 آخرين”.
اقرأ أيضاً: وصول طلاب جامعيين وعائلات إلى السويداء قادمين من جرمانا
وأضاف المصدر، أن “عنصرين من الأمن العام التابع لوزارة الداخلية، قتلا جراء الاشتباكات في محيط المدينة”.
وجاءت الاشتباكات على خلفية انتشار تسجيل صوتي يسيء للنبي محمد، نسب إلى الشيخ مروان كيوان في محافظة السويداء، قبل أن يخرج الأخير في تسجيل مصور ينفي علاقته بذلك.
وفي أعقاب الاشتباكات، أعلنت وزارة الداخلية عن انتشار عناصر الأمن العام التابع لها في محيط مدينة جرمانا.
وقال المكتب الإعلامي بالوزارة في بيان، إنه “في ظل الأحداث الراهنة، وعلى خلفية انتشار مقطع صوتي يتضمن إساءة لمقام النبي الكريم محمد، وما تلاه من تحريض وخطاب كراهية على مواقع التواصل، شهدت منطقة جرمانا اشتباكات مسلحة”.
وذكر البيان، أن “الاشتباكات اندلعت بين مسلحين من خارج المدينة وآخرين من داخلها، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، بينهم عناصر من قوى الأمن المنتشرة بالمنطقة”.
وأضاف، أنه “على إثر ذلك توجهت وحدات من الأمن العام مدعومة بقوات من وزارة الدفاع لفض الاشتباك وحماية الأهالي والحفاظ على السلم المجتمعي، كما تم فرض طوق أمني حول المنطقة لمنع تكرار أي حوادث مشابهة”.
وتابع البيان: “نؤكد حرصنا على ملاحقة المتورطين ومحاسبتهم وفق القانون، مع استمرار التحقيقات لكشف هوية صاحب المقطع الصوتي المسيء للنبي، كما أننا لن نتساهل في تقديم كل من ساهم في إثارة الفوضى وتقويض الاستقرار للعدالة”.
وشهدت “دار عرى” بريف السويداء جنوبي سوريا أمس الثلاثاء، اجتماعاً موسعاً لبحث التطورات الأخيرة في مدينة جرمانا بريف دمشق، والتأكيد على نبذ الفتنة والمحافظة على السلم الأهلي.
وأكد مصدر من داخل الاجتماع، الذي شارك فيه، شيخا عقل طائفة الموحدين الدروز حمود الحناوي ويوسف جربوع، والمتروبوليت أنطونيوس سعد ممثلاً عن الطائفة المسيحية، وقادة فصائل ورأي وممثلين عن عشائر السويداء، أن المجتمعين شددوا على ضرورة تعزيز السلم الأهلي والتصدي لمحاولات زرع الفتنة.
وقال المصدر لموقع “963+”، إن المشاركين استهلوا الاجتماع بالتأكيد على شعار “الدين لله والوطن للجميع”، والتضامن مع أبناء الوطن في مواجهة أي محاولات للنيل من وحدتهم.
وشدد المجتمعون، على “ضرورة محاسبة المحرضين على الفتنة وإراقة الدماء، يستغلون تسجيلات صوتية لشرخ النسيج المجتمعي، والذين لا يمثلون إلا أجنداتهم الضيقة”.
واستنكر الاجتماع اقتحام مجموعات مسلحة خارجة عن القانون لمناطق تحت سيطرة الدولة، وما ترتب على ذلك من استهداف لأبناء مدينة جرمانا والذين كان بينهم عناصر من الأمن العام منتسبين مؤخراً باتفاق مع السلطة.










