بيروت
قالت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني في لبنان، اليوم الخميس، إنها بدأت بتفكيك أجزاء من مخيم للاجئين السوريين في منطقة زحلة، بعد انقضاء مهلة 15 يوماً منحت للمقيمين فيه لإخلائه.
وأضافت، أن التفكيك شمل المخيم رقم 004 ويأتي تنفيذاً للإنذارات التي وُجّهت سابقاً لإخلاء 34 مخيماً أقيمت بشكل مخالف على ضفاف نهر الليطاني، ضمن الأملاك العمومية النهرية.
وأشارت، إلى أن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي في لبنان أجرت كشفاً ميدانياً على المخيمات المخالفة على ضفاف نهر الليطاني، وفقاً لما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية.
ودعت المصلحة، الجهات المعنية لتقديم الدعم اللازم لاستكمال تنفيذ قرارات الإخلاء، محذّرة من أن أي امتناع عن تنفيذ الإخلاء بعد انقضاء المهلة المحددة يعد مخالفة قانونية تُعرّض مرتكبيها للملاحقة، وقد يُنفذ الإخلاء قسراً وعلى نفقة المخالفين.
وتنتشر مخيمات اللاجئين السوريين بشكل عشوائي على طول نهر الليطاني، حيث سبق لمدير عام المصلحة الوطنية لنهر الليطاني سامي علوية، أن أوضح في أيار/ مايو 2024، أن عدد مواقع المخيمات التي يقطنها السوريون في الحوض الأعلى للنهر يصل إلى 974 موقعاً.
وتضم المخيمات نحو 11,466 خيمة، يسكنها قرابة 68,645 لاجئًا، بينما يبلغ عدد اللاجئين في الحوض الأدنى نحو 57,000 شخص، وفقاً لما ذكره مدير عام المصلحة الوطنية لنهر الليطاني.
وفي الـ8 من حزيران/ يونيو الجاري، أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان، عن أنها ستضطر إلى التوقف عن تمويل تكاليف الاستشفاء للاجئين السوريين بحلول نهاية عام 2025، نتيجة الأزمة المالية الحادة التي تواجهها.
اقرأ أيضاً: دروس لبنانية لسوريا الجديدة!
وأوضحت ليزا أبو خالد، المتحدثة باسم المفوضية في لبنان، في حديث لصحيفة “الشرق الأوسط”، أن خدمات الرعاية الصحية الأولية للاجئين توقفت بالفعل، وهو ما سيترك أثراً بالغاً على حياة نحو 80 ألف لاجئ.
وذكرت أبو خالد أن برامج المساعدات النقدية تراجعت بشكل ملحوظ، إذ انخفضت قدرة المفوضية على الوصول إلى المستفيدين بنسبة 65% منذ كانون الثاني/ يناير الماضي، في إطار البرنامج النقدي المشترك مع برنامج الأغذية العالمي.
وأضافت أن المفوضية اضطرت إلى وقف مساعداتها عن قرابة 350 ألف شخص من الفئات الأكثر هشاشة، ولا تزال بحاجة إلى تمويل يضمن استمرار دعم حوالي 200 ألف لاجئ آخرين بعد شهر أيلول/ سبتمبر المقبل.
ولفتت أبو خالد إلى أن المفوضية ستوقف أيضاً دعمها لبرامج التعليم، خصوصاً تلك الموجهة للأطفال غير الملتحقين بالمدارس، مثل دروس محو الأمية وتعليم الحساب، وذلك مع حلول يوليو 2025، مما سيؤثر بشكل مباشر على نحو 15 ألف طفل نازح.
واعتبرت أن الأوضاع الحالية قد تمثل فرصة سانحة لتشجيع عودة عدد أكبر من النازحين السوريين إلى بلادهم، أو على الأقل التفكير جديًا في هذا الخيار.
لكنها شددت على أن الوضع الإنساني في سوريا ما يزال مأساوياً، إذ يحتاج ملايين السوريين إلى مساعدات إنسانية عاجلة في مجالات الغذاء والمأوى والرعاية الصحية وغيرها.
وأشارت، إلى أن المفوضية وشركاءها في لبنان أعدوا خطة للعودة الطوعية خلال عام 2025، تستهدف مساعدة نحو 400 ألف لاجئ سوري، بينهم خمسة آلاف لاجئ فلسطيني قدموا من سوريا، على العودة إلى بلادهم، وهو ما تعتبره المفوضية السيناريو الأفضل حالياً.
وأوضحت أن الخطة تتضمن توفير المساعدات اللازمة لتسهيل العودة، بما في ذلك وسائل النقل والدعم في استكمال الوثائق المطلوبة داخل سوريا.










