دمشق
كشف حاكم المصرف المركزي السوري عبد القادر الحصرية، اليوم الاثنين، أن تصميم العملة السورية الجديدة في مراحله النهائية ولن يحمل صورة أي شخص.
وقال الحصرية، إن المصرف المركزي يستعد لطرح عطاء دولي لطباعة العملة الجديدة، مفتوح أمام جميع الدول بما فيها الولايات المتحدة، لافتاً إلى أن المشروع يتم حالياً بالتشاور مع المصارف العامة والخاصة.
وأضاف، أن البلاد ستمر بفترة انتقالية مالية كافية لاستبدال العملة القديمة بالجديدة لضمان استقرار السوق المحلي.
وأشار، إلى أن حذف صفرين من الليرة السورية لن يؤثر على قيمتها الشرائية، بل يهدف إلى تسهيل العمليات الحسابية وتعزيز ثقة المتعاملين بالعملة المحلية، وفق ما نقلت قناة “CNBC“.
كما لفت إلى تحسن سعر صرف الليرة بنحو 35% خلال الأشهر الستة الماضية، رغم تقلبات السوق المستمرة التي عانى منها المواطنون السوريون.
وأكد الحصرية، أن المصرف المركزي يتواصل مع أكبر خمسة بنوك في كل دولة لتسهيل إرسال الحوالات، مشيراً إلى أن نظام “سويفت” مستخدم فعلياً في البنوك الخاصة، بينما إدخال المصارف العامة ضمن النظام لا يزال قيد الإنجاز ومن المتوقع استكماله خلال أسابيع.
اقرأ أيضاً: مصرف سوريا المركزي يوضح أسباب طباعة عملة جديدة
واعتبر، أن استقلالية المصرف المركزي عن الحكومة السورية تشكل ركيزة أساسية في رسم السياسات النقدية، وأن الليرة الجديدة تمثل جزءاً من “تحرر سوريا المالي بعد تحقيق تحررها السياسي”.
ويوم الجمعة الماضي، كشفت وكالة “رويترز”، أن الحكومة السورية ستبدأ بإصدار أوراق نقدية جديدة في 8 كانون الأول/ ديسمبر المقبل، على أن يُحذف صفران من العملة الوطنية.
ونقلت الوكالة، عن مصادر مصرفية واقتصادية مطلعة أن المصرف المركزي السوري أبلغ البنوك الخاصة منتصف آب/ أغسطس الجاري بنيته إصدار العملة الجديدة.
وأوضحت المصادر، أن الاتفاق تم مع شركة “جوزناك” المملوكة للحكومة الروسية، لتولي مهمة طباعة الأوراق النقدية، وذلك بعد زيارة وفد حكومي سوري إلى موسكو أواخر تموز/ يوليو الماضي.
واعتبرت “رويترز”، أن الخطوة تأتي أيضاً في سياق رمزي، إذ تحمل الأوراق النقدية الحالية صور الرئيس المخلوع بشار الأسد ووالده حافظ، بينما اعتبر مسؤولون اقتصاديون أن استبدال العملة يمثل تحولاً سياسياً واضحاً بعد إسقاط النظام في ديسمبر الماضي.
وبحسب المصادر التي نقلت عنها “رويترز” سيُسمح بتداول العملة القديمة والجديدة معاً لمدة عام كامل حتى 8 ديسمبر 2026، قبل سحب الأوراق القديمة بشكل نهائي.
وحذر اقتصاديون، من أن إعادة التقييم قد تربك المواطنين خصوصاً كبار السن، كما أن التكلفة المرتفعة لإصدار العملة الجديدة قد تصل إلى مئات ملايين الدولارات، بينما كان من الممكن الاكتفاء بطباعة فئات نقدية أكبر مثل 20 ألفاً أو 50 ألف ليرة، بحسب “رويترز”.










