دمشق
قال الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الأحد، أن بلاده تجري مباحثات متقدمة بشأن اتفاق أمني بين سوريا وإسرائيل.
وأضاف الشرع، خلال لقاء جمعه مع وفد من الإعلاميين العرب، أن أي اتفاق أمني سيبرم بين دمشق وتل أبيب سيكون على أساس خط الهدنة عام 1974.
وأشار الرئيس السوري، إلى أن أي قرار يخدم مصلحة سوريا والمنطقة لن يتردد في اتخاذه، مبدياً استعداده لتطوير المادة 107 من الدستور السوري السابق بما يطمئن الآخرين تحت سقف حصرية السلاح بيد الدولة وعدم وجود كيانات مستقلة.
وأكد الشرع، أن الاتفاق مع الجنرال مظلوم عبدي القائد العام لقوات سوريا الديموقراطية (قسد) يحظى بدعم داخلي وخارجي وهو الأرضية التي يُبنى عليها أي حوار.
وشدد، على ضرورة الحفاظ على وحدة سوريا وعدم القبول بسلاح خارج سلطة الدولة، مشيراً إلى تطلع دمشق لكتابة تاريخ جديد للعلاقات اللبنانية – السورية، وفقاً لما نقلته قناة “سكاي نيوز“.
ومنتصف آب/ أغسطس الجاري، أكد الرئيس السوري أن أشهراً قليلة تفصل عن تنفيذ اتفاق العاشر من آذار/ مارس مع قائد قوات سوريا الديموقراطية الجنرال مظلوم عبدي.
وكان قد قال الشرع، خلال جلسة حوارية مع أكاديميين وسياسيين وأعضاء من النقابات المهنية والوجهاء في محافظة إدلب، إن “قسد أبدت استعدادها لتنفيذ بنود الاتفاق”.
اقرأ أيضاً: الشرع: أشهر قليلة تفصل عن تنفيذ اتفاق 10 آذار مع “قسد”
وأضاف، أن الاتفاق مع قوات سوريا الديموقراطية تم برعاية أميركية وموافقة تركية، مشيراً إلى أن “بعض ممارسات قسد على الأرض تختلف عما يدور في المفاوضات”.
واعتبر أن “هناك رغبات لدى بعض الأطراف لتقسيم سوريا”، موضحاً “استحالة حدوث ذلك، وأن من يطالب بالتقسيم هو جاهل سياسياً وحالم، مثل الذي يقف على حافة جبل ويهوي إلى قاع الوادي”.
واتهم الرئيس السوري، إسرائيل بمحاولة التدخل في السويداء بشكل مباشر لإضعاف الدولة السورية، مشدداً على أن “الدولة ملتزمة بمحاسبة مرتكبي التجاوزات في السويداء”.
ولفت إلى أن “سوريا أمام معركة توحيد ويجب ألا تكون عبر القتال”، مؤكداً أن “بعض الأطراف الخارجية لا تريد سوريا قوية وتحاول ضرب وحدتها الداخلية”.
وأوضح أن “هناك قواعد عامة رسخت في سوريا ونالت مباركة جميع الدول الإقليمية والكبرى، تتمثل في وحدة الأراضي السورية وحصر السلاح بيد الدولة، وهذه البنود متفق عليها محلياً وإقليمياً ودولياً، وغير قابلة للمساومة”.
ونوّه إلى أن “عوامل وظروف التقسيم في سوريا غير متوافرة لدى أي طرف، ولا توجد مخاطر حقيقية للتقسيم، وإنما هناك رغبات لدى بعض الناس في محاولات إنشاء كانتونات محلية داخلية، ولكن هذا الأمر مستحيل أن يحدث”.
وشدد على أن “استقواء بعض الأطراف بإسرائيل، أمر صعب جداً؛ فالمنطقة الجنوبية ذات كثافة بشرية وأي عدو يريد الدخول إليها سيضطر أن يضع شرطياً على باب كل بيت، وهذا الشيء صعب في واقع الحال”.
وأكد، أن “إدارة مشهد الثورة كانت أصعب” من إدارة الدولة حالياً، رغم تضخم حجم المخاطر والصعوبات في المرحلة الراهنة”.










