واشنطن
أصدر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في وزارة الخزانة الأميركية أمس الجمعة، ترخيصاً فورياً لتخفيف العقوبات المفروضة على سوريا، تماشياً مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب بوقف جميع العقوبات المفروضة على هذا البلد.
وأفادت وزارة الخزانة الأميركية في بيان، أن “مكتب الأصول الأجنبية التابع لها أصدر الترخيص رقم 25 الخاص بسوريا، والذي يجيز المعاملات المحظورة بموجب لوائح العقوبات المفروضة على سوريا، مما يرفع العقوبات عنها فعلياً”.
ويتيح الترخيص، فرص استثمارية جديدة وأنشطة في القطاع الخاص، بما يتماشى مع استراتيجية الرئيس دونالد ترامب “أميركا أولاً”، بحسب بيان الخزانة الأميركية.
وشمل رفع العقوبات الأميركية بحسب وزارة الخزانة، كلاً من رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع، ووزير الداخلية بالحكومة الانتقالية أنس خطاب، إضافةً للمصرف المركزي السوري، والخطوط الجوية السورية.
كما شمل أيضاً، المصرف التجاري السوري، والمؤسسة العامة للنفط، والشركة السورية لنقل النفط والشركة السورية للغاز، والمصرف العقاري والمؤسسة العامة للإذاعة والتلفزيون وشركة مصفاتي بانياس وحمص، والمصرف الزراعي التعاوني والمصرف الصناعي.
اقرأ أيضاً: رفعت العقوبات لكن حالة الطوارئ باقية – 963+
ومن بين الكيانات المشمولة بالعقوبات أيضاً، مصرف التسليف الشعبي ومصرف التوفير، والمديرية العامة للموانئ السورية، والشركة العامة لميناء اللاذقية، وغرفة الملاحة السورية والهيئة العامة للنقل البحري، والشركة السورية للوكالات الملاحية.
وبموجب الترخيص رفعت العقوبات أيضاً عن كل من الشركة العامة لميناء طرطوس، والمؤسسة العامة للتكرير والتوزيع ووزارة النفط والثروة المعدنية السورية، ووزارة السياحة وفندق “فور سيزنس” بالعاصمة دمشق.
وقال البيان، إن “ظلم نظام بشار الأسد ضد شعبه ودعمه للإرهاب في المنطقة انتهى، وبدأ فصل جديد من حياة الشعب السوري، تلتزم حكومة الولايات المتحدة بدعم سوريا مستقرة وموحدة، تعيش في سلام مع نفسها وجيرانها”.
وأضاف: “قد مُدد تخفيف العقوبات الأميركية ليشمل الحكومة السورية الجديدة، بشرط ألا توفر البلاد ملاذًا آمنًا للمنظمات الإرهابية، وأن تضمن أمن أقلياتها الدينية والعرقية، وستواصل الولايات المتحدة مراقبة تقدم سوريا وتطوراتها على أرض الواقع”.
ويتيح الترخيص، فرص استثمارية جديدة وأنشطة في القطاع الخاص، وسيسهل النشاط في جميع قطاعات الاقتصاد السوري، دون تقديم أي إعفاءات للمنظمات الإرهابية أو مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الحرب أو تجار المخدرات، أو نظام الأسد السابق، بحسب بيان الخزانة.
وذكرت وزارة الخزانة، أن “القرار لا يسمح بالمعاملات التي تفيد روسيا أو إيران أو كوريا الشمالية، وهم من أبرز الداعمين لنظام بشار الأسد”.
اقرأ أيضاً: البيت الأبيض يناقش خارطة طريق لرفع العقوبات عن سوريا – 963+
وأشارت، إلى أن “وزارة الخارجية أصدرت بالوقت نفسه إعفاءً بموجب قانون “قيصر” لحماية المدنيين في سوريا، والذي سيمكن شركاءنا الأجانب وحلفاءنا والمنطقة من إطلاق العنان لإمكانات سوريا بشكل أكبر”.
ولفتت، إلى أن “هذا يمثل جزءاً واحداً فقط من جهد حكومي أميركي أوسع نطاقاً لرفع هيكل العقوبات المفروضة على سوريا بالكامل بسبب انتهاكات نظام بشار الأسد”، موضحةً أنه “كما وعد ترامب تنفذ وزارتا الخارجية والخزانة تفويضات لتشجيع استثمارات جديدة في سوريا”.
وبالتزامن، أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أمس الجمعة، أنه أصدر إعفاءً لمدة 180 يوماً من العقوبات المفروضة على سوريا بموجب “قانون قيصر” لضمان عدم إعاقة العقوبات للاستثمارات”.
ويهدف الإعفاء، إلى تسهيل توفير الكهرباء والطاقة والمياه والرعاية الصحية وجهود الإغاثة الإنسانية، بحسب روبيو.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قد أعلن في 13 أيار/ مايو الجاري خلال زيارته للعاصمة السعودية الرياض، عن رفع العقوبات المفروضة على سوريا.
وقال ترامب في كلمة خلال منتدى الاستثمار السعودي – الأميركي: “أمرت برفع العقوبات عن سوريا بعد طلب من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، لمساعدة سوريا على الاستقرار”.
يشار، إلى أن أبرز العقوبات الأميركية على سوريا، هي التي أقرها الكونجرس الأميركي تحت مسمى “قانون قيصر” عام 2019، ودخلت حيز التنفيذ في حزيران/ يونيو عام 2020.
واستهدف القانون أي جهات أو أفراد يقدمون دعماً مالياً أو تقنياً كبيراً لنظام بشار الأسد المخلوع، أو أي شيء من شأنه توسيع الإنتاج المحلي في مجال الغاز الطبيعي والنفط والمشتقات النفطية، أو يشاركون في مشاريع إعادة الإعمار لصالحه.










