بروكسل
كشفت صحيفة “فايننشال تايمز”، أن إنتاج المخدرات وتهريبها في سوريا انخفض بنسبة تقارب 80% منذ بداية العام الجاري، فيما صادرت الحكومة السورية أكثر من 200 مليون حبة “كبتاغون”.
ونشرت الصحيفة، أمس الأربعاء تقريراً حول تجارة وإنتاج المخدرات في سوريا، ذكرت خلاله أن الحكومة السورية تخوض حرباً شاملة ضد تجارة المخدرات في البلاد، بهدف تفكيك الإمبراطورية التي خلّفها الرئيس المخلوع بشار الأسد وراءه، مشيرة إلى أن النتائج ظهرت سريعاً على الأرض.
وأوضحت “فايننشال تايمز” أن الأسد وأقاربه وشركاءه عززوا بشكل كبير تجارة المخدرات في سوريا، وكان شقيقه ماهر الأسد مسؤولاً بدرجة كبيرة عن تدفق الإيرادات غير المشروعة لتمويل العمليات العسكرية السابقة.
وأكدت الصحيفة أن الأجهزة الأمنية التابعة للحكومة المختصة بمكافحة المخدرات تنشط بشكل مكثف وتنفذ عمليات اعتقال لتجار بارزين، لافتة إلى أن أكبر إنجاز حتى الآن تمثل في استدراج واعتقال وسيم الأسد، المتورط في تجارة “الكبتاغون”.
اقرأ أيضاً: الوقاية أم التجريم… أساس مكافحة المخدرات في سوريا؟
كما أشارت “فايننشال تايمز”، إلى أن هذه القوات اصطدمت مع عناصر مرتبطة بـ”حزب الله” اللبناني وميليشيات مدعومة من إيران، تحاول الحفاظ على نفوذها في تجارة المخدرات، مضيفة أن بعض مجموعات حرس الحدود، التي كانت تتلقى أموالاً مقابل السماح باستمرار التهريب، لا تزال في مواقعها بسبب نقص الأفراد.
وأواخر حزيران/ يونيو الماضي، قال مدير إدارة مكافحة المخدرات في سوريا العميد خالد عيد، “إنه منذ سقوط النظام المخلوع، حملت الإدارة على عاتقها مسؤولية مواجهة واحدة من أخطر التحديات التي خلّفها ذلك النظام، الذي حوّل سوريا إلى بؤرة لتصنيع وتصدير السموم المخدرة، ما أثّر سلباً على المجتمع السوري ودول الجوار والخليج، ووصلت تداعياته إلى قلب أوروبا”.
وأوضح، أن إدارة مكافحة المخدرات ركزت على تفكيك شبكات التهريب والترويج، وضبط معامل التصنيع والمستودعات السرية، وفقاً لما أفادت به وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
وأشار، إلى أن “الإدارة ضبطت حتى أواخر يونيو الماضي 13 مستودعاً لتصنيع المواد المخدرة و121 طناً من المواد الأولية الداخلة في التصنيع، و320 مليون حبة كبتاغون، و1826 كغ من الحشيش، و2399 ظرفاً من حبوب لوريكا، و312 ظرفاً من الزولام، و172 ظرفاً من البوغابلين، و2030 غراماً من الكوكائين، و7118 غراماً من أتش بوز، و795 غراماً من المارجوانا، و759 غراماً من بودرة الهيروئين”.
وأكد، أن “المعركة مع هذه الآفة مستمرة، ولن يُسمح بتمريرها أو ترويجها بين أبناء الشعب، حتى تُعلَن سوريا خالية من المخدرات”.










