دمشق
أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أمس الثلاثاء، أن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، التقى وفداً إسرائيلياً بالعاصمة الفرنسية باريس.
وقالت الوكالة في منشور على “فيسبوك”، إن “المناقشات تركزت حول خفض التصعيد وعدم التدخل بالشأن السوري الداخلي، والتوصل لتفاهمات تدعم الاستقرار في المنطقة”.
وأضافت، أن “المحادثات تركزت أيضاً على مراقبة وقف إطلاق النار في محافظة السويداء، وإعادة تفعيل اتفاقية فض الاشتباك بين سوريا وإسرائيل عام 1974”.
وذكرت، أن “هذه المناقشات تجري بوساطة أميركية، في إطار الجهود الديبلوماسية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في سوريا والحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي السورية”.
ومن جانبها، نقلت قناة “الإخبارية” السورية الرسمية عن مصدر في الحكومة اليوم الأربعاء، أن “وزير الخارجية أسعد الشيباني ورئيس الاستخبارات العامة حسين سلامة، عقدا اجتماعاً مع وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر في باريس”.
وقال المصدر، إن “الجانبين أكدا على التمسك بوحدة الأراضي السورية ورفض أي مشاريع تستهدف تقسيمها وأن السويداء جزء لا يتجزأ من سوريا وأن المكون الدرزي جزء أصيل من النسيج السوري”.
وأضاف، أنه “جرى التطرق للأوضاع الإنسانية في الجنوب السوري، واتفق الطرفان على ضرورة تكثيف المساعدات الموجهة لأبناء السويداء والبدو للتخفيف من وطأة الظروف المعيشية الصعبة”.
كما ناقش الجانبان “ضرورة التوصل لآلية واضحة تعيد تفعيل اتفاق وقف الاشتباك الموقع عام 1974، بما يضمن وقف التوغلات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية ويؤسس لبيئة أكثر استقراراً”.
وأشار المصدر، إلى أن “الاجتماع اختتم بالتأكيد على التزام الجانبين بالعمل من أجل خفض التصعيد في الجنوب السوري، منعاً لانزلاق المنطقة إلى مواجهة مفتوحة”.
وحضر الاجتماعات بين الوفدين السوري والإسرائيلي، المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس باراك، وفق ما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية.
والتقى باراك أمس الثلاثاء في باريس، مع الزعيم الروحي للموحدين الدروز في إسرائيل موفق طريق الذي يتواجد بالعاصمة الفرنسية بالتزامن مع انعقاد الاجتماعات السورية الإسرائيلية.
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع، قد قال خلال لقاء مع وفد من محافظة إدلب الأسبوع الماضي، إن “هناك رغبات لدى بعض الأطراف لتقسيم سوريا”، موضحاً “استحالة حدوث ذلك، وأن من يطالب بالتقسيم هو جاهل سياسياً وحالم، مثل الذي يقف على حافة جبل ويهوي إلى قاع الوادي”.
واتهم الرئيس السوري، إسرائيل بمحاولة التدخل في السويداء بشكل مباشر لإضعاف الدولة السورية، مشدداً على أن “الدولة ملتزمة بمحاسبة مرتكبي التجاوزات في السويداء”.
ولفت إلى أن “سوريا أمام معركة توحيد ويجب ألا تكون عبر القتال”، مؤكداً أن “بعض الأطراف الخارجية لا تريد سوريا قوية وتحاول ضرب وحدتها الداخلية”.
وأوضح أن “هناك قواعد عامة رسخت في سوريا ونالت مباركة جميع الدول الإقليمية والكبرى، تتمثل في وحدة الأراضي السورية وحصر السلاح بيد الدولة، وهذه البنود متفق عليها محلياً وإقليمياً ودولياً، وغير قابلة للمساومة”.
ونوّه إلى أن “عوامل وظروف التقسيم في سوريا غير متوافرة لدى أي طرف، ولا توجد مخاطر حقيقية للتقسيم، وإنما هناك رغبات لدى بعض الناس في محاولات إنشاء كانتونات محلية داخلية، ولكن هذا الأمر مستحيل أن يحدث”.
وشدد على أن “استقواء بعض الأطراف بإسرائيل، أمر صعب جداً؛ فالمنطقة الجنوبية ذات كثافة بشرية وأي عدو يريد الدخول إليها سيضطر أن يضع شرطياً على باب كل بيت، وهذا الشيء صعب في واقع الحال”.










