دمشق
أعلنت رابطة عائلات ضحايا “صور قيصر” والمغيبين قسراً في السجون السورية رفضها القاطع إنتاج أو عرض أي أعمال درامية تتناول قضيتهم قبل استكمال مسار كشف الحقائق، معتبرة أن معاناتهم لا يجوز تحويلها إلى مادة فنية أو تجارية.
وفي بيان موقف صدر عنها، شددت الرابطة على أن أولوية العائلات تتمثل في معرفة مصير الضحايا وتحديد أماكن دفنهم وتسليم رفاتهم لذويهم “بكرامة”، مؤكدة أن تحقيق العدالة وكشف الوقائع يجب أن يسبقا أي معالجة درامية للملف.
كما انتقدت الرابطة مشاركة ممثلين وصفتهم بأنهم سبق أن أظهروا مواقف مؤيدة للسلطات أو سخروا من معاناة الضحايا، معتبرة أن تجسيدهم أدواراً مرتبطة بالمعتقلين يفتقر إلى “الأهلية الأخلاقية”، على حد تعبير البيان.
وأكدت أن قصص الضحايا تمثل “أمانة تاريخية” لا يجوز توظيفها في سياق ترفيهي أو تحت إشراف جهات متهمة بالتورط في الانتهاكات، محذرة من أن ذلك قد يؤدي إلى تشويه الوعي العام وإلحاق أذى نفسي جديد بالعائلات.
واختتمت الرابطة بيانها بالتشديد على رفضها استغلال معاناة الضحايا لتحقيق مكاسب إعلامية أو مالية، مؤكدة أن مسار العدالة يجب أن يتم عبر المؤسسات القضائية لا من خلال الأعمال الفنية.
ويناقش مسلسل “قيصر.. لا مكان لا زمان”، أوجاع المعتقلين خلال عهد نظام الأسد، ويغوص في تجاربهم القاسية في صدارة السرد، إذ يخلط بين الدراما الاجتماعية والتوثيق الواقعي، مع اعتماد واضح على شهادات حقيقية من داخل المعتقلات السورية.
وأثار الإعلان الترويجي للمسلسل موجة تفاعل حادة على منصات التواصل، إذ اعتبر منتقدون أن العمل يتعامل مع معاناة ضحايا الاعتقال والانتهاكات بوصفها مادة درامية ذات طابع تجاري، من دون مراعاة كافية لحساسية التجربة أو لمشاعر عائلات المتضررين التي لا تزال تعيش تبعات تلك الأحداث.
في المقابل، نفت اللجنة الوطنية للدراما في سوريا صحة ما تم تداوله عن تصوير مشاهد داخل مواقع احتجاز سابقة شهدت انتهاكات خلال فترة الحكم السابق، ومن بينها سجن صيدنايا وفرع فلسطين.
وأوضحت اللجنة في بيان صادر في 16 كانون الأول/ ديسمبر 2025 أن المعلومات المتداولة غير دقيقة، مؤكدة أن التصوير اقتصر على مساحة خارجية محدودة تابعة لأحد المباني الإدارية المرتبطة بفرع فلسطين، وتحديداً في الساحة الخارجية، من دون دخول أي مرافق كانت تستخدم للاحتجاز أو التحقيق أو يمكن تصنيفها قانونياً كمواقع لوقوع انتهاكات.










