دمشق
أفادت وكالة الصحافة الفرنسية (ا ف ب)، نقلاً عن مصدر في وزارة الخارجية في السلطة السورية المؤقتة اليوم الخميس، بأن سوريا وإسرائيل تتقدمان في مفاوضاتهما الأمنية والعسكرية، مع توقع توقيع اتفاقيات متعددة قبل نهاية العام الجاري.
وأشار المصدر إلى وجود تقدم ملموس في المحادثات بين الطرفين، مع التركيز على القضايا الأمنية والعسكرية في جنوب سوريا.
وفي تصريحات رسمية أدلى بها الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع لوكالة “رويترز” أمس الأربعاء، أكد أن المفاوضات الجارية قد تسفر عن نتائج ملموسة “في الأيام المقبلة”.
وشدد على ضرورة احترام المجال الجوي السوري ووحدة الأراضي، وإشراف الأمم المتحدة على أي اتفاق يتم التوصل إليه.
وأوضح الشرع أن دمشق تسعى إلى اتفاق مماثل لاتفاق فك الاشتباك لعام 1974، الذي أنشأ منطقة منزوعة السلاح بين البلدين، مع انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي احتلت بعد 8 ديسمبر 2024، بينما تسعى إسرائيل للاحتفاظ بمواقع استراتيجية بما في ذلك جبل الشيخ.
اقرأ أيضاً: “رويترز”: سوريا وإسرائيل تقتربان من اتفاق أمني
وأضاف أن نجاح الاتفاق الأمني قد يفتح الطريق لاحقاً أمام اتفاقيات أخرى، مؤكداً أن اتفاقيات تطبيع أو سلام مثل اتفاقيات إبراهام ليست مطروحة في الوقت الحالي، وأن قضية مرتفعات الجولان المحتلة “صفقة كبيرة” وتتطلب مفاوضات معقدة.
في وقت لاحق، أفاد موقع “أكسيوس” الأميركي بأن هناك تقدمًا في المباحثات بين وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ووزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، خلال لقاء عقد في لندن استمر خمس ساعات بحضور المبعوث الأميركي إلى سوريا توماس باراك.
وأوضح التقرير أن الشيباني عرض خلال الاجتماع رد دمشق على المقترح الإسرائيلي بشأن الاتفاق الأمني، ما يعكس تقدماً ملموساً في المباحثات بين الطرفين.
وفي سياق متصل، يقوم الشيباني بزيارة رسمية إلى واشنطن، وهي الأولى لمسؤول سوري بهذا المستوى منذ أكثر من 25 عاماً، لمناقشة إمكانية رفع العقوبات الأميركية المفروضة على سوريا بموجب “قانون قيصر”.
ومن المقرر أن يلتقي الشيباني عدداً من أعضاء الكونغرس، بينهم السيناتور ليندسي غراهام، كما سيجتمع مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في إطار الجهود الرامية لتقريب وجهات النظر حول القضايا الأمنية والتعاون في مكافحة الإرهاب، ورفع العقوبات مقابل التزام دمشق بمجموعة من الشروط المتعلقة بحقوق الأقليات، محاكمة مرتكبي الانتهاكات، وضمان علاقات سلمية مع الجوار، بما في ذلك إسرائيل.










