موسكو
تواصل كل من إيران وروسيا تنفيذ مناورات بحرية في مناطق بحر عمان وشمال المحيط الهندي، الخميس، بعد أيام قليلة من تدريبات منفصلة أجراها الحرس الثوري الإيراني في مضيق هرمز الاستراتيجي.
وأوضح المتحدث باسم المناورات، حسن مقصودلو، أن “المنطقة الأولى للقوات البحرية الإيرانية في بندر عباس ستستضيف هذه التدريبات”، مضيفًا أن أهداف المناورات تشمل “تعزيز الأمن البحري والتفاعلات المستدامة في المنطقة، وتطوير التعاون بين القوات البحرية الإيرانية والروسية، ودعم العمليات المشتركة بين الطرفين”.
وأشار مقصودلو إلى أن المناورات تركز على “التنسيق لمواجهة التهديدات التي قد تؤثر على الأمن والسلامة البحرية، لا سيما حماية السفن التجارية وناقلات النفط، ومكافحة الإرهاب البحري”. وأضاف أن التدريبات تهدف أيضًا إلى “تعميق العلاقات الودية بين البلدين، وتعزيز التعاون الإقليمي، مع إعطاء الأولوية للدول المجاورة، وتأكيد دور المنطقة في حفظ الأمن البحري”.
اقرأ أيضاً: واشنطن تعزز قدراتها الجوية في الشرق الأوسط بإرسال 50 مقاتلة – 963+
من جانبه، أكد قائد المجموعة البحرية الروسية المشاركة، أليكسي سيرغيف، على “متانة العلاقات الوثيقة بين الجانبين”، مشيرًا إلى أن مستوى التعاون القائم يظهر القدرة على “إدارة ومعالجة مختلف القضايا والتحديات البحرية والساحلية معاً”. وأوضح سيرغيف استعداد القوات الروسية للمشاركة في أي مناورات مشتركة، بما في ذلك تدريبات مكافحة الإرهاب البحرية.
وكانت إيران قد أعلنت سابقاً عن مناورات تحت إشراف الحرس الثوري في مضيق هرمز، حيث أغلق المضيق لبضع ساعات الثلاثاء لأسباب وصفها التلفزيون الإيراني بـ”الأمنية”، وذلك في إطار التدريبات. وتأتي هذه التحركات في وقت نشرت فيه الولايات المتحدة قوة بحرية كبيرة في المنطقة، وسط تهديدات بالتدخل العسكري في حال فشل المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران.
يشار إلى أن المفاوضات الإيرانية ـ الأميركية استؤنفت مطلع فبراير برعاية سلطنة عمان، وكانت الأولى منذ تصاعد النزاع الإقليمي عقب حرب يونيو بين إسرائيل وإيران، والتي شهدت أيضًا استهداف منشآت نووية إيرانية وقصف قواعد أمريكية في المنطقة.
وتصر طهران على أن المباحثات تركز على الملف النووي، بينما ترغب واشنطن في توسيع النقاش ليشمل البرنامج الصاروخي الإيراني ودعم إيران لمجموعات مسلحة في الشرق الأوسط، على رأسها “حزب الله”.










