نعى فرع دمشق لنقابة الفنانين السوريين عبر صحفته الرسمية على الفيسبوك الممثل القدير أديب قدورة الذي رحل مساء أمس متأثراً بأزمة صحية لازمته مؤخراً عن عمر ناهز الـ77 عاماً.
ولد الراحل عام 1948 في مدينة ترشيحا في فلسطين، قبل أن ينزح إلى مدينة حلب بسن صغيرة برفقة أهله.
ويعد الراحل من مؤسسي نقابة الفنانين في سوريا، درس في كلية الفنون الجميلة في حلب وبدأ حياته الفنية كفنان تشكيلي ومهندس ديكور، لكن سرعان ما جذبه التمثيل فأجاد به وأصبح واحداً من رموز السينما السوريّة عبر تاريخها.
وبرز اسمه بقوة في مطلع سبعينيات القرن الماضي بعد أدائه لدور البطولة في فيلم “الفهد” للمخرج نبيل المالح، والذي عُدّ محطة مفصلية في تاريخ السينما السورية، إذ نال إشادات واسعة، وحقق حضوراً لافتاً داخل وخارج البلاد، وشكّل انطلاقة لمسيرته السينمائية التي امتدت إلى نحو 45 فيلماً.
وشارك قدورة في عدد من الأعمال السينمائية التي تنوعت بين الإنتاج السوري والإنتاج العربي المشترك، منها أفلام: “بقايا صور، رحلة عذاب، غوار جيمس بوند، الحسناء وقاهر الفضاء، العار، امرأة من نار، بنات للحب، ليل الرجال”.
كما سجل حضوراً دولياً عبر مشاركته في الفيلم الإيطالي “الطريق إلى دمشق” الذي دارت أحداثه في العصر الروماني، وتمت دبلجة صوته من العربية إلى لغات عدة.
اقرأ أيضاً: اتحاد الكتّاب العرب ينعى الأديبة السورية ماري رشو
وإلى جانب نشاطه السينمائي، كان للفنان الراحل بصمة واضحة في الدراما التلفزيونية، وشارك في أعمال تنتمي في معظمها إلى الدراما البدوية والتاريخية، ومن أبرز مسلسلاته: “عز الدين القسام، الحب والشتاء، حصاد السنين، سفر، امرأة لا تعرف اليأس، سحر الشرق، عمر الخيام”.
ورغم أن المدة التي أمضاها على خشبات المسرح لم تطل، إلا أنه قدّم العديد من المسرحيات المهمة منها: “هبط الملاك في بابل، مأساة غيفارا، سمك عسير الهضم، السيد بونتيلا وتابعه ماتي”.










