الحسكة
أكدت الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، اليوم الأحد، أن دعوات التشاركية والحكم اللامركزي والمصالحة الوطنية لا تعني الانفصال عن البلاد، معتبرة أن هذا الوصف “يجافي الحقيقة ويزيد الانقسام بين السوريين بدلاً من تعزيز وحدتهم”.
وأضافت، في بيان نشر على منصة “فايسبوك”، أن الإدارة الذاتية تلتزم بوحدة سوريا أرضاً وشعباً، وترفض أي مشاريع أو طروحات قد تمس سلامة أراضيها أو تؤدي إلى تقسيمها.
وأوضحت أن اتفاقية 10 آذار/ مارس الماضي، وما تبعها من لقاءات مع السلطات السورية المؤقتة كانت محطة مهمة لإيجاد أرضية مشتركة للحوار البنّاء، لكنها لم تُترجم بعد إلى خطوات عملية ملموسة على الأرض، ما يطرح تساؤلات حول جدية دمشق في اغتنام الفرصة التاريخية للحل.
وأشار البيان، إلى أن تجربة شمال وشرق سوريا أثبتت حرصها على وحدة البلاد وحماية استقرارها، ومواجهة المنظومة الإرهابية الدولية، إضافة إلى القدرة على إدارة شؤون الملايين وتقديم الخدمات بلا تمييز.
وحذّر، من أي محاولة لربط اللامركزية والمصالحة الوطنية بالانفصال، مؤكداً أن الحديث عن نسب سكانية وفصل مكونات شمال وشرق سوريا عن بعضها هو نهج خاطئ يهدد أسس العيش المشترك ويقوّض إمكانية إعادة بناء الثقة بين السوريين.
وأكد، أن جميع اللجان التخصصية المنبثقة عن شمال وشرق سوريا، بما فيها تلك المعنية بالملفات الدستورية والإدارية والأمنية والخدمية، جاهزة للبدء بأعمالها فور تحديد التوقيت المناسب من قبل دمشق.
اقرأ أيضاً: عضو بوفد الإدارة الذاتية: المفاوضات مع دمشق متوقفة ومطلبنا نظام لا مركزي
وشدد البيان، على أن الإدارة الذاتية تعمل على فتح معابر، منها معبر القامشلي – نصيبين الرابط بين سوريا وتركيا، مشيراً إلى أن سياسة الإدارة قائمة على الانفتاح والتعاون وليس على الانغلاق أو الإقصاء.
كما ذكّرت الإدارة الذاتية بأن أي مقاربة واقعية للحل السوري لا يمكن أن تتجاوز القرار الأممي 2254، داعية إلى تحويل المؤتمر الوطني إلى عملية متكاملة تضم كافة القوى والمكونات السورية، ليكون منبراً جامعاً لإطلاق مسار جدي نحو سوريا ديموقراطية لامركزية.
ومطلع أيلول/ سبتمبر الجاري، شدد وفد التفاوض التابع للإدارة الذاتية، على أنه ملتزم باستئناف مسار المفاوضات مع السلطات السورية المؤقتة.
وجاء ذلك خلال اجتماع سابق عقده وفد التفاوض مع الرئيسة المشتركة لهيئة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية إلهام أحمد، لبحث مستجدات لقاءاتها الأخيرة في العاصمة السورية دمشق.
وذكرت الإدارة الذاتية في بيان نشر على موقعها الرسمي، أن المجتمعين شددوا على التزام وفد الإدارة الذاتية باستئناف مسار التفاوض مع الحكومة السورية، والتحضير لاستئناف المفاوضات عبر تشكيل اللجان التقنية لبدء مناقشات حول سبل دمج المؤسسات الإدارية والعسكرية.
وأشار البيان، إلى أن الوفد ينتظر تحديد مواعيد رسمية لعقد لقاءات مباشرة مع ممثلي السلطات السورية، استناداً إلى اتفاق 10 آذار/ مارس الماضي.
وأكدت الإدارة الذاتية، أن اتفاق 10 مارس المبرم مع السلطات السورية المؤقتة يعد قاعدة أساسية لمواصلة العمل المشترك بما يخدم استقرار سوريا.










