باريس
قال مصدر ديبلوماسي فرنسي لـ”963+”، اليوم الاثنين، إن المفاوضات بين قوات سوريا الديموقراطية (قسد) والحكومة السورية في العاصمة باريس قائمة والمسألة قيد النقاش.
وأضاف المصدر الديبلوماسي، أن باريس لم تتلقّ حتى الآن أي طلب رسمي من الحكومة السورية بشأن عدم رغبتها بالمشاركة في المفاوضات مع “قسد”.
وأشار إلى أن فرنسا تريد لعب دوراً إيجابياً في التوصل لتفاهمات بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديموقراطية.
وكانت قد أعلنت الحكومة السورية، يوم السبت الماضي، رفضها القاطع للمشاركة في أي اجتماعات مقررة في باريس، رداً على مؤتمر عقد في مدينة الحسكة مؤخراً، وفق مصدر مسؤول في الحكومة، مؤكداً أن المؤتمر يشكل “خرقاً واضحا لاتفاق 10 آذار” و”محاولة لتدويل الشأن السوري”.
وأكد المصدر على أن الحكومة السورية على أن حق المواطنين في التجمع السلمي والحوار البنّاء، سواء على مستوى مناطقهم أو على المستوى الوطني، هو حق مصون تضمنه الدولة وتشجّع عليه، شريطة أن يكون في إطار المشروع الوطني الجامع الذي يلتف حول وحدة سوريا أرضاً وشعباً وسيادة.
اقرأ أيضاً: دمشق تعلن مقاطعتها لأي اجتماعات في باريس وتعتبر مؤتمر “وحدة الموقف” انتهاكاً للسيادة
وذكر أن الحكومة تؤكد أن للمجموعات الدينية أو القومية كامل الحق في التعبير عن رؤاها السياسية وعقد اجتماعاتها وتأسيس أحزابها ضمن الأطر القانونية الوطنية، شريطة أن يكون نشاطها سلمياً، وألا تحمل السلاح في مواجهة الدولة، وألا تفرض رؤيتها على شكل الدولة السورية.
من جهة أخرى، شدد التصريح على أن شكل الدولة لا يمكن أن “يُحسم عبر تفاهمات فئوية”، بل عبر “دستور دائم يُقر عبر الاستفتاء الشعبي”.
وأكد المصدر أن الحكومة لن تجلس على طاولة التفاوض مع أي طرف يسعى لإحياء ما وصفه بـ”عهد النظام البائد”.
كما وجهت الحكومة السورية دعوة إلى الوسطاء الدوليين “لنقل جميع المفاوضات إلى دمشق”، معتبرةً إياها “العنوان الشرعي والوطني للحوار بين السوريين”.
ويأتي هذا الموقف في وقت تشير فيه الحكومة السورية إلى أنها بدأت بتنفيذ استحقاقات تتعلق بتشكيل هيئة العدالة الانتقالية ومسار الحوار الوطني.
وحذر المصدر من أن المؤتمر يشكل “ضربة لجهود التفاوض الجارية”، مؤكداً أن الشعب السوري “سيفشل هذه المشاريع كما أفشل سابقاً مخططات التقسيم”.










