دمشق
أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أمس الجمعة، أن أكثر من مليون سوري عادوا إلى مناطقهم الأصلية منذ تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي.
وقال المكتب في بيان، إن 1.07 مليون سوري عادوا إلى مناطقهم الأصلية منذ نوفمبر وحتى أيار/ مايو الجاري، فيما لا يزال النزوح الداخلي مستمراً في جميع أنحاء البلاد.
اقرأ أيضاً: دمشق والغرب وجهاً لوجه: هل تفتح عودة اللاجئين باب الانفراج بين أوروبا وسوريا؟
وأضاف البيان، أن أكثر من 670 ألف شخص نزحوا داخل سوريا منذ نوفمبر وحتى مايو، في استمرار لموجات النزوح والتنقل السكاني.
وذكر المكتب الأممي، أن من بين العائدين إلى مناطقهم في سوريا، نحو 462 ألف شخص كانوا قد نزحوا داخلياً قبل تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي.
وأشار، إلى مغادرة 333 ألف شخص فقط لمخيمات النازحين في شمال غربي سوريا منذ كانون الأول/ ديسمبر الماضي، في ظل وجود معوقات تمنع عودة جميع النازحين كتضرر المساكن وضعف البنية التحتية والذخائر غير المنفجرة.
ولفت إلى أن نحو 3,000 أسرة، أي ما يعادل 13,000 نازح، عادوا منذ ديسمبر الماضي من المناطق الشمالية الشرقية إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الانتقالية.
وأكد التقرير أن الذخائر غير المنفجرة والألغام ومخلفات الحرب لا تزال تتسبب بإصابات مميتة في أنحاء متفرقة من البلاد، موضحاً أنه منذ 8 ديسمبر 2024، تم تسجيل أكثر من 900 ضحية بين المدنيين، بينها 367 حالة وفاة و542 إصابة، وكان الأطفال يمثلون أكثر من ثلث هذه الحالات.
كما أورد التقرير أن 16.5 مليون شخص في سوريا بحاجة إلى المساعدة الإنسانية، من بينهم 7.4 ملايين نازح داخلياً، في حين تستهدف خطة الاستجابة الإنسانية دعم 8 ملايين شخص خلال الفترة الممتدة من كانون الثاني/ يناير وحتى حزيران/ يونيو 2025.
اقرأ أيضاً: هل تأمنت عودة اللاجئين إلى سوريا؟
وأوضح البيان، أن 27.428 شخصاً (أكثر من 6200 عائلة) من النازحين القادمين من شمال غربي البلاد، يتواجدون في مراكز الطوارئ الجماعية الواقعة شمال شرقي البلاد.
وأكد المكتب الأممي، أن 133 مدرسة في شمال شرقي البلاد لا تزال تستخدم كمراكز طوارئ جماعية، ما يؤثر على تعليم نحو 72 ألف طفل، في حين تحتاج 62 مدرسة إلى إعادة تأهيل جزئي قبل أن تعود لاستقبال الطلاب.
وكانت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، قد حذرت في 12 نيسان/ أبريل الماضي، من “انتكاسة في جهود إعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم بسبب نقص التمويل”.
وقالت المتحدثة باسم المفوضية سيلين شميت خلال مؤتمر صحفي بمقر الأمم المتحدة في جنيف، إن “نقص التمويل الحاد قد يؤدي لانتكاسة بجهود إعادة اللاجئين السوريين، ويحول دون عودة 1.5 مليون شخص كانوا يعتزمون الرجوع لبلادهم خلال العام الحالي”.
وأضافت، أن “نحو 400 ألف لاجئ سوري عادوا من دول الجوار منذ سقوط نظام بشار الأسد مطلع كانون الأول/ ديسمبر الماضي، إضافةً لأكثر من مليون نازح داخلي عادوا لمناطقهم، ليصل العدد الإجمالي للعائدين إلى أكثر من 1.4 مليون شخص”.
ودعت المتحدثة الأممية إلى “ضرورة توفير دعم فعّال في مجالات السكن وسبل العيش والحماية والمساعدة القانونية، لضمان عودة آمنة ومستدامة للاجئين السوريين”، مشيرةً إلى أن فصل الصيف يمثل فرصة حاسمة للعودة الطوعية، نظراً لانتهاء العام الدراسي.
وذكرت، أن “استمرار غياب التمويل يهدد بإجبار كثير من العائدين على مغادرة مناطقهم مجدداً بسبب نقص الخدمات الأساسية”، لافتةً إلى أن نحو 16.7 مليون شخص داخل سوريا يحتاجون إلى شكل من أشكال المساعدة، فيما لا يزال أكثر من 7.4 مليون نازح داخل البلاد.










